مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 455

ولا بأس ان يصلي الرجل في قميص واحد وأزراره محلولة واسع الجيب كان أو ضيقه رقيق الرقبة كان أو غليظها كان تحته مئزر أم لم يكن ، وقد روى حل الأزرار زياد بن سوقة ثم ساق الرواية الى ان قال : ولو كان الجيب واسعا تظهر له عورته لو ركع لم يجب ستر ذلك عن نفسه وكانت صلاته ماضية لان المقصود تحريم نظر غيره الى عورته ، ويؤيده ما رواه الشيخ (قدس‌سره) ثم أورد مرسلة ابن فضال. وإطلاق كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) وكذا الصحيحة المذكورة والمرسلة تساعد على ما ذكراه إلا انه قال في الذكرى في موضع آخر غير ما قدمنا ذكره : لا يجب زر الثوب إذا كان لا تبدو العورة منه حسبما افتى به الشيخ (قدس‌سره) وهو في رواية زياد بن سوقة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) ثم ساق الرواية ، ثم قال واشترطنا عدم بدو العورة ولو في حين ما لاختلال الشرط وفي رواية محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) «إذا كان القميص صفيقا والقباء ليس بطويل الفرج فلا بأس». ولو برزت العورة حين الركوع للناظرين بطلت الصلاة حينئذ. ولو برزت للمصلي لا لغيره فالأقرب البطلان إذا قدر رؤية الغير لو حاذى الموضع ، وأطلق في المعتبر الصحة إذا بانت له حال الركوع. والأقرب الاكتفاء بكثافة اللحية المانعة من الرؤية ، ووجه المنع انه غير معهود في الستر كما مر. (فان قلت) روى غياث ، ثم ساق الرواية ثم قال (قلت) حملها الشيخ (قدس‌سره) على الاستحباب مع إمكان حملها على ما تبدو معه العورة ، ويؤيد حمل الشيخ ما رواه إبراهيم الأحمري عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) ثم ساق الرواية كما قدمناه. انتهى.

أقول : والتحقيق عندي في هذا المقام هو انه لما قام الدليل من خارج على وجوب ستر العورة في الصلاة والمتبادر في جميع واجباتها من قيام وقعود وركوع وسجود ونحو ذلك فالواجب حمل هذه الاخبار على ما تجتمع به مع تلك الأدلة ، ولا معنى لاستثناء رؤية المصلي نفسه دون غيره إذ وجوب ستر العورة ليس باعتبار وجود الناظر بالفعل

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من لباس المصلى.

الصفحة 30 من 455