مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 455

النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال ما زالت تلعن حتى وقعت ، ثم قال الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ثم تلا «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» (1) قال هو الخذف».

ويستفاد من هذا الخبر كراهة الخذف في غير المسجد ايضا ، ويدل عليه ما رواه الشيخ عن زياد بن المنذر عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (2) في جملة حديث قال : «ان حل الأزرار في الصلاة والخذف بالحصى ومضغ الكندر في المجالس وعلى ظهر الطريق من عمل قوم لوط». ونقل في الروض عن الشيخ القول بالتحريم هنا.

وقال في الروض : المراد بالخذف هنا رمى الحصى بالكف كيف اتفق وان لم يكن على الوجه المذكور في رمى حصاة الجمار ، قال في الصحاح الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع. انتهى. واعترضه في الذخيرة بأن كلام أهل اللغة يخالف ذلك ثم نقل جملة من عبارتهم الدالة على نوع مخصوص كما سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الحج. أقول : ظاهر عبارة شيخنا المشار إليه انه لا يمنع ولا يخالف في كون الخذف عبارة عن هذا المعنى الذي نقله عن أهل اللغة وانما غرضه بيان ان هذه الخصوصية لا يترتب عليها معنى في هذا المقام ، فالقول بالتعميم أظهر لأن الظاهر ان النهي عنه من حيث كونه عبثا ولعبا منافيا للوقار والسكينة المطلوبين من المؤمن وحينئذ فلا يرد عليه ما أورده.

واما الثالث فلما رواه الشيخ ايضا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام) (3) قال : «نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن رطانة الأعاجم في المساجد». ورواه في الكافي عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) مثله (4).

قال في الوافي : الرطانة بفتح الراء وكسرها والتراطن كلام لا يفهمه الجمهور وانما

__________________

(1) سورة العنكبوت ، الآية 28.

(2) الوسائل الباب 24 من لباس المصلي.

(3 و 4) الوسائل الباب 16 من أحكام المساجد.

الصفحة 299 من 455