مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 455

جانب فلا بأس». ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (1).

وفي حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه (2) «نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان يسل السيف في المسجد». ورواه في الأمالي مثله (3).

أقول : المستفاد من هذه الاخبار باعتبار ضم بعضها الى بعض هو كراهة سل السيف في المسجد وتعليق السيف في القبلة خاصة واما في سائر جوانبه فلا بأس. واما تعليق السلاح الذي هو أعم من السيف والقوس والعصا ونحوها مما يتخذ سلاحا فجائز في المساجد إلا في المسجد الأكبر وفاقا للذكرى وخلافا للبيان ، وظاهر التعليل في صحيحة الحلبي ان النهي عن بري المشقص انما كان لكونه سلاحا لا لكونه صنعة كما تقدم في خبر محمد بن مسلم ، وكل من الخبرين المذكورين محمول على ظاهره. وهل المراد بالمسجد الأكبر المسجد الحرام أو جامع البلد؟ كل محتمل.

ومنها كشف العورة مع عدم المطلع وإلا حرم والرمي بالحصى ورطانة الأعاجم. اما الأول فلما رواه في التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (4) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال كشف السرة والفخذ والركبة في المسجد من العورة».

وهذا الخبر يدل على كراهة كشف هذه الأشياء المذكورة في المسجد وهي ليست من العورة على الأشهر الأظهر كما تقدم تحقيقه ولكنه جعلها في حكم العورة تأكيدا للكراهة ، وحينئذ فالظاهر ان المراد بالعورة انما هو ما يستحب ستره لا ما يجب.

واما الثاني فلما رواه الشيخ عن السكوني عنه عن آبائه (عليهم‌السلام) (5) «ان

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أحكام المساجد.

(2 و 3) الوسائل الباب 17 من أحكام المساجد.

(4) الوسائل الباب 37 من أحكام المساجد.

(5) الوسائل الباب 36 من أحكام المساجد.

الصفحة 298 من 455