مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 455

المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة». قال : وفي رواية أخرى عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «خط إبراهيم (عليه‌السلام) بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم يعني المسجد».

وروى في التهذيب عن الحسين بن نعيم (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عما زادوا في المسجد الحرام عن الصلاة فيه؟ فقال ان إبراهيم وإسماعيل (عليهما‌السلام) حدا المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة فكال الناس يحجون من المسجد الى الصفا».

وهذه الاخبار كما ترى ظاهرة في كون هذه الزيادة التي وقع النوم فيها من المسجد القديم فتخصيصه (عليه‌السلام) حكم المسجدية بما كان على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) دون المسجد القديم مشكل إلا ان يقال بزوال حكم المسجدية عن ذلك المسجد القديم وتخصيص ذلك بما كان في زمانه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وهو أشكل لدلالة الأخبار المذكورة ولا سيما رواية جميل على بقاء المسجدية في الموضع الذي خطه إبراهيم وإسماعيل (عليهما‌السلام). وبالجملة فإني لا يحضرني الآن الجواب عن هذا الاشكال ولم أعثر على من تعرض اليه من أصحابنا في هذا المجال.

ومنها دخول من في فمه رائحة مؤذية من ثوم أو بصل أو نحوهما وتتأكد الكراهة في الثوم حتى روى إعادة الصلاة بأكله (3).

والذي يدل على أصل الحكم جملة من الاخبار : منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عن آبائه عن علي (عليهم‌السلام) (4) قال : «من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد».

ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (5) قال : «سألته عن أكل الثوم فقال انما نهى رسول الله

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد.

(3) يأتي في الحديث الأخير.

(4 و 5) الوسائل الباب 22 من أحكام المساجد.

الصفحة 295 من 455