مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 455

عن النوم في المسجد الحرام فقال هل للناس بد ان يناموا في المسجد الحرام؟ لا بأس به. قلت الريح تخرج من الإنسان؟ قال لا بأس».

وعن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما‌السلام) (1) «ان المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله). الحديث».

وعن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن النوم في المسجد الحرام قال لا بأس وسألته عن النوم في المسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال لا يصلح».

وهذه الاخبار كلها كما ترى دالة على الجواز وظاهرها عدم الكراهة إلا انها ربما أشعرت بكون ذلك ضرورة ولا سيما حديث المساكين في المسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولعل ذلك قبل بناء الصفة لهم.

و (ثانيهما) ما تضمنته من قوله (عليه‌السلام) «انما يكره ان ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس» فإنه يؤذن بجواز النوم في هذه الزوائد التي زادتها الأموية في المسجد الحرام على ما كان في زمن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مع ان جملة من الاخبار قد دلت على ان هذه الزيادة لم تبلغ بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل (عليهما‌السلام) :

ومنها رواية جميل بن دراج (3) قال : «قال له الطيار وانا حاضر هذا الذي زيد هو من المسجد؟ قال نعم انهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل عليهما‌السلام». وروى في الكافي عن الحسن بن النعمان (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عما زادوا في المسجد الحرام فقال ان إبراهيم وإسماعيل (عليهما‌السلام) حدا

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد.

(3 و 4) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد.

الصفحة 294 من 455