مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 455

ترك قصع القمل : قاله الجماعة. وهو مؤذن بعدم الوقوف فيه على نص. وقال في المدارك واما كراهة قتل القمل واستحباب ستره بالتراب فلم أقف فيه على نص وأسنده في الذكرى الى الجماعة ولا بأس به لان فيه استقذارا تكرهه النفس فينبغي تركه وتغطيته بالتراب مع فعله.

أقول : روى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال : «كان أبو جعفر (عليه‌السلام) إذا وجد قملة في المسجد دفنها في الحصى».

وعن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا وجدت قملة وأنت تصلي فادفنها في الحصى».

ويمكن الاستدلال بهما للأصحاب على كراهة قتل القملة حيث انه (عليه‌السلام) بعد رؤيته لها لم يقتلها ولم بأمر بقتلها بل دفنها في الحصى وأمر بدفنها ففيه اشعار بما ذكروه ، فالأولى ان يجعل الحكم هكذا : ويكره قتل القمل بل ينبغي ان يدفن بالتراب حسبما دل عليه الخبر ، والأصحاب جعلوا الدفن بالتراب بعد القتل.

ومنها النوم على المشهور في كلام المتقدمين ، واستدل عليه في المعتبر بما رواه الشيخ عن أبي أسامة زيد الشحام (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) قول الله عزوجل ﴿ لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ﴾ (4)؟ قال سكر النوم».

واعترضها جملة من المتأخرين : منهم السيد السند في المدارك بأنها ضعيفة السند قاصرة الدلالة قال : والأجود قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) للأصل وما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة (5) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) ما تقول في النوم في المساجد؟ فقال لا بأس

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 20 من قواطع الصلاة.

(3) الوسائل الباب 1 و 35 من قواطع الصلاة.

(4) سورة النساء ، الآية 46.

(5) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد.

الصفحة 292 من 455