مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 455

منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وشبهه لأن من المعلوم ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان ينشد بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك. والحق به المحقق الشيخ علي (قدس‌سره) مدح النبي ومرائي الحسين (صلوات الله عليهم) قال في المدارك : ولا بأس بذلك كله لصحيحة علي بن يقطين (1) «انه سأل أبا الحسن (عليه‌السلام) عن إنشاد الشعر في الطواف فقال ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به». وقال في البحار بعد نقل ما ذكره الشهيد والشيخ علي : أقول ما ذكراه لا يخلو من قوة ويؤيده استشهاد أمير المؤمنين (عليه‌السلام) بالاشعار في الخطب وكانت غالبا في المسجد وما نقل من إنشاد المداحين كحسان وغيره أشعارهم عندهم (عليهم‌السلام) ولان مدحهم (عليهم‌السلام) عبادة عظيمة والمسجد محلها فيخص المنع بالشعر الباطل لما روى في الصحيح ، ثم نقل صحيحة علي بن يقطين المذكورة.

أقول ويؤيد ما ذكروه ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة (2) قال : حدثني ابي قال حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) قال : «بينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من القوم؟ قالوا وفد بكر ابن وائل فقال وهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي؟ قالوا بلى يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال فما فعل؟ قالوا مات ، ثم ساق الحديث الى ان قال : ثم قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رحم الله قسا يحشر يوم القيامة أمة واحدة ، قال هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا؟ فقال بعضهم سمعته يقول :

في الأولين الذاهبين  

من القرون لنا بصائر  

__________________

(1) الوسائل الباب 54 من الطواف.

(2) ص 99.

الصفحة 288 من 455