مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 455

ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الشعر أيصلح ان ينشد في المسجد؟ فقال لا بأس. وسألته عن الضالة أيصلح ان تنشد في المسجد؟ قال لا بأس». ورواه علي بن جعفر في كتابه والحميري في كتاب قرب الاسناد بسنده عنه (2) فإنه دال على الجواز وان كان على كراهة.

وروى في كتاب دعائم الإسلام (3) عن علي (عليه‌السلام) قال : «نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان تقام الحدود في المساجد وان يرفع فيها الأصوات وان تنشد فيها الضالة أو يسل فيها السيف ويرمى فيها بالنبل أو يباع فيها أو يشترى أو يعلق في القبلة منها سلاح أو يبرئ نبل».

ولم أقف في الاخبار على خبر صريح في تعريف الضالة كراهة أو جوازا بغير كراهة إلا على إطلاق خبر علي بن أسباط المتقدم ولعله كاف في ذلك.

ومنها إنشاد الشعر لما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن جعفر بن إبراهيم وكأنه الجعفري عن علي بن الحسين (عليهما‌السلام) (4) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له فض الله فاك انما نصبت المساجد للقرآن». وقد تقدم في حديث المناهي عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «انه نهى ان ينشد الشعر» وقد تقدم في رواية علي بن جعفر نفى البأس عن ذلك وهو غير مناف للكراهة.

إلا انه قد صرح جمع من الأصحاب باستثناء بعض الاشعار ، قال في الذكرى بعد إيراد خبر علي بن جعفر : وليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه وتكثر

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 14 و 28 من أحكام المساجد.

(3) ج 1 ص 180 طبعة مصر 1370.

(4) الوسائل الباب 14 من أحكام المساجد.

الصفحة 287 من 455