مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 455

الكراهة كما سيأتي في المقام الثالث ان شاء الله تعالى ويكون النهي هنا مستعملا في التحريم والكراهة ، واستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه كثير في الاخبار وقد تقدم أمثاله في غير موضع.

و (السادس) إخراج الحصى وقيدها بعضهم بما إذا كانت تعد من اجزاء المسجد أو من آلاته اما لو كانت قمامة كان إخراجها مستحبا. واستدل القائلون بالتحريم على ذلك بما رواه وهب بن وهب عن الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) (1) قال : «إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح». وردها جملة من متأخري المتأخرين : أولهم صاحب المدارك بضعف وهب بن وهب المذكور وانه لا تعويل على روايته (2) وظاهرهم نفى الحكم بالكلية وان كان على جهة الكراهة ، واختار المحقق في المعتبر وجماعة كراهة ذلك. والأكثر حكموا بوجوب الإعادة الى ذلك المسجد ، وقال الشيخ لو ردها الى غيره من المساجد أجزأ كما دل عليه الخبر. ولعل قوله (عليه‌السلام) في الخبر «فإنها تسبح» إشارة إلى قوله عزوجل «وَإِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» (3) وكأن المراد بهذا الكلام التنبيه على انكم لا تقولوا انها جماد لا يضر إخراجها بل هي من المسبحين الذاكرين الله عزوجل فلا ينبغي إخراجها وأخلاء المسجد من تسبيحها «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» (4).

(المقام الثالث) في المكروهات وهي أمور منها ان يجعل لها شرفا بضم الشين وفتح الراء جمع شرفة بسكون الراء كغرف وغرفة لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم‌السلام) (5) «انه رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال كأنه بيعة وقال ان المساجد تبنى جما لا تشرف». ورواه الصدوق في

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أحكام المساجد.

(2) ارجع الى التعليقة 1 ص 81 ج 2.

(3) سورة بني إسرائيل ، الآية 46.

(4) سورة البقرة ، الآية 108.

(5) الوسائل الباب 15 من أحكام المساجد.

الصفحة 279 من 455