مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 455

ذكره ان شاء الله تعالى في المكروهات. وكذا لو زالت آثار المسجدية بالكلية فإنه لا يجوز تملكها لأن العرصة لا تخرج عن الوقف وما كانت عليه من المسجدية بزوال العمارة وخراب البناء بل أحكام المسجدية ثابتة لها وان كانت كذلك من غير شك ولا اشكال.

و (الخامس) تمكين اليهود والنصارى من دخولها فروى الراوندي بسنده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم‌السلام) (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ليمنعن أحدكم مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ومجانينكم أو ليمسخن الله تعالى قردة وخنازير ركعا سجدا».

وروى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه‌السلام) (2) انه قال : «لتمنعن مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ومجانينكم أو ليمسخنكم الله تعالى قردة وخنازير ركعا سجدا».

وظاهر الأصحاب ان منعهم على جهة الوجوب ، قال في الذكرى لا يجوز لأحد من المشركين الدخول في المساجد على الإطلاق ولا عبرة بإذن المسلم له لان المانع نجاسته للآية (3) (فإن قلت) لا تلويث هنا (قلت) معرض له غالبا وجاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر وقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (4) «من دخل المسجد فهو آمن». منسوخ بالآية وكذا ربط ثمامة في المسجد ان صح (5). انتهى. قال شيخنا في البحار ويحتمل ان يكون القوم الممسوخة من النصاب والمخالفين وقد مسخوا الآن معنى بتركهم الولاية فلم يبق فيهم شي‌ء من الإنسانية وقد مسح الصادق (عليه‌السلام) يده على عين بعض شيعته فرآهم في الطواف بصور القردة والخنازير (6). انتهى. أقول : وحينئذ فما ورد في هذين الخبرين من اضافة المجانين والصبيان محمول على

__________________

(1 و 2) البحار ج 18 الصلاة ص 127 و 136.

(3) ص 270.

(4) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 66 في فتح مكة.

(5) أسد الغابة ج 1 ص 246.

(6) البحار ج 11 ص 74 والحديث بين الباقر «ع» وابى بصير.

الصفحة 278 من 455