مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 455

ومنها تقديم الرجل اليمنى للدخول والرجل اليسرى للخروج ، قال في المدارك علله في المعتبر بان اليمين أشرف فيدخل بها الى الموضع الشريف وبعكسه الخروج. أقول : ظاهر اقتصار هذين الفاضلين على هذا التعليل عدم وقوفهما على نص يدل على ذلك مع انه روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن يونس عنهم (عليهم‌السلام) (1) قال قال : «الفضل في دخول المسجد ان تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت وباليسرى إذا خرجت».

ومنها تعاهد نعله عند الدخول لما رواه الشيخ عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (2) «قال قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم».

وروى الحسن بن الفضل الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) «في قوله تعالى ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ (4). قال تعاهدوا نعالكم عند أبواب المساجد».

والمشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو تفسير التعاهد باستعلام حالها عند الدخول استظهارا للطهارة. واحتمل بعض مشايخنا ان المراد بتعاهد النعل ان يودعه عند أمين ونحوه لئلا يشتغل قلبه في حال الصلاة به. والظاهر بعده ، قال الجوهري : التعهد التحفظ بالشي‌ء وتجديد العهد به وهو أفصح من قولك تعاهدت لان التعاهد انما يكون بين اثنين. قال شيخنا في البحار بعد نقل ذلك عنه : أقول ورود الرواية عن أفصح الفصحاء يدل على خطأ الجوهري بل يطلق التفاعل في ما لم يكن بين اثنين للمبالغة إذ ما يكون بين اثنين يكون المبالغة والاهتمام فيه أكثر. أقول : لا يخفى ان لفظ التعاهد قد ورد كثيرا في الاخبار وكلام البلغاء بمعنى التعهد كما ورد في تعاهد

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أحكام المساجد.

(2 و 3) الوسائل الباب 24 من أحكام المساجد.

(4) سورة التوبة ، الآية 29.

الصفحة 271 من 455