مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 455

عليه وآله) (1) «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها». فلا ينافي ما تقدم من استحباب جعلها على أبواب المساجد.

ومنها جعل المنارة في الحائط لا في وسط المسجد ، وعلله العلامة في النهاية بما فيه من التوسعة ورفع الحجاب بين المصلين ، وأطلق الشيخ في النهاية المنع من جعل المنارة في وسط المسجد. قيل وهو حق ان تقدمت المسجدية على بنائها.

أقول : لم أقف في هذا المقام على خبر عنهم (عليهم‌السلام) نعم ورد ما يدل على النهي عن ارتفاع المنارة وبه قال الأصحاب أيضا حيث صرحوا بكراهة ارتفاع المنارة زيادة على سطح المسجد لئلا يشرف المؤذنون على جيران المسجد ، ويدل عليه ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام) (2) «ان عليا (عليه‌السلام) مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد». ونقل شيخنا في البحار (3) عن كتاب كشف الغمة نقلا من دلائل الحميري عن ابي هاشم الجعفري قال : «كنت عند ابي محمد (عليه‌السلام) فقال إذا خرج القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد فقلت في نفسي لأي معنى هذا؟ فاقبل علي فقال معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة».

أقول : قد ذكر بعض مشايخنا (عطر الله مراقدهم) ان تطويل المنارة من بدع عمر. ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن جعفر (4) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الأذان في المنارة أسنة هو؟ فقال انما كان يؤذن للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في الأرض ولم يكن يومئذ منارة». واما المقاصير وهي المحاريب الداخلة كما يأتي بيانه ان شاء الله تعالى فهي من بدع الأموية.

__________________

(1) تيسير الوصول ج 2 ص 114 عن ابن عمر قال : «قال رسول الله (ص) دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» ..

(2 و 4) الوسائل الباب 25 من أحكام المساجد.

(3) ج 18 الصلاة ص 134.

الصفحة 270 من 455