مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 455

وغيرها مما أمر به النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ووردت به السنة المطهرة من الخمرة ونحوها سنة ، وحينئذ فيبقى هذا الوجه على ما هو عليه من الضعف كما ذكرنا.

وأفضل افراد الأرض في السجود التربة الحسينية على مشرفها أفضل الصلاة والسلام والتحية ، فروى الصدوق (1) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) السجود على طين قبر الحسين (عليه‌السلام) ينور إلى الأرضين السبعة ، ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين (عليه‌السلام) كتب مسبحا وان لم يسبح بها».

وروى الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه (2) «انه كتب إليه يسأله عن السجدة على لوح من طين القبر هل فيه فضل؟ فأجاب (عليه‌السلام) يجوز ذلك وفيه الفضل».

وروى الشيخ في كتاب المصباح عن معاوية بن عمار (3) قال : «كان لأبي عبد الله (عليه‌السلام) خريطة ديباج صفراء فيها تربة ابي عبد الله (عليه‌السلام) فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ان السجود على تربة ابي عبد الله (عليه‌السلام) يخرق الحجب السبع».

وروى الحسن بن محمد الديلمي في كتاب الإرشاد (4) قال : «كان الصادق (عليه‌السلام) لا يسجد إلا على تربة الحسين (عليه‌السلام) تذللا لله واستكانة إليه».

فوائد : (الأولى) الحق سلار بالتربة الحسينية في استحباب السجود عليها اللوح المتخذ من خشب قبورهم (عليهم‌السلام) سواء في ذلك قبر الحسين وغيره من الأئمة (عليهم‌السلام) ولم نقف على مأخذه وبذلك اعترف شيخنا الشهيد الثاني في شرح النفلية بعد نقل المصنف ذلك عنه.

(الثانية) قال شيخنا المشار إليه في الشرح المذكور : ولا فرق في التربة الشريفة بين ما شوى منها بالنار وغيره في أصل الأفضلية لشمول التربة الواردة في الخبر

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه.

الصفحة 259 من 455