مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 455

إبراهيم بن عقبة إليه يعني أبا جعفر (عليه‌السلام) يسأله عن الصلاة على الخمرة المدنية فكتب : صل فيها ما كان معمولا بخيوطة ولا تصل على ما كان معمولا بسيورة. قال فتوقف أصحابنا فأنشدتهم بيت شعر ل (تأبط شرا) العدواني (1) «فكأنها خيوطة ماري تغار وتفتل». وماري كان رجلا حبالا يعمل الخيوط» وظاهر هذين الخبرين النهي عن الخمرة المدنية لأنها تعمل بالسيور وهي الجلود مع ان الظاهر ان ما تعمل به من سيور أو خيوط يكون مستورا بسعف النخل الذي تعمل منه فالسجود انما يقع على السعف ، ولعل بناء الفرق في رواية علي بن الريان على ان ما يعمل بالخيوط تكون الخيوط فيه مستورة بالسعف واما ما يعمل بالسيور فإنها تظهر بين السعف أو تغطى على السعف فلا يقع السجود على السعف بالكلية فيكون النهي محمولا على التحريم ، أولا يحصل الجزء الأكمل من السجود فيكون النهي للكراهة ، قال في الذكرى : لو عملت بالخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها ولو عملت بسيور فان كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود ايضا ولو وقعت على السيور لم يجز وعليه دلت رواية ابن الريان. وأطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة بالخيوط. انتهى. وظني ان ما ذكرناه من التفصيل أظهر.

(الخامس) اختلفت الرواية في جواز السجود على القير ففي صحيحة زرارة المتقدمة النهي عن ذلك ، وروى الشيخ في التهذيب عن محمد بن عمرو بن سعيد عن ابي الحسن الرضا (عليه‌السلام) (2) قال : «لا تسجد على القير ولا على القفر ولا على الصاروج». ورواه الكليني مثله إلا انه ترك ذكر القفر. وعن صالح بن الحكم (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة في السفينة؟ فقال ان رجلا سأل ابي عن الصلاة في السفينة فقال له أترغب عن صلاة نوح (عليه‌السلام) فقلت له آخذ معي مدرة

__________________

(1) كذا في فروع الكافي وفي التهذيب (الفهمي) بدل (العدواني) وكذا في تاج العروس مادة (إبط).

(2) الوسائل الباب 6 من ما يسجد عليه.

(3) الوسائل الباب 13 من القبلة.

الصفحة 254 من 455