مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 455

وروى في الكافي عن الحلبي (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفا من حصباء فجعله على البساط ثم سجد».

وعن حمران في الصحيح عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «كان ابي يصلي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد».

أقول : الطنفسة بتثليث الطاء والفاء بساط له خمل ، والخمرة بضم الخاء المعجمة وإسكان الميم سجادة صغيرة ، قال في كتاب مجمع البحرين : قد تكرر في الحديث ذكر الخمرة والسجود عليها وهي بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط وفي النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ولا يكون خمرة إلا هذا المقدار. ومنه كان ابي يصلي على الخمرة يضعها على الطنفسة. انتهى. وقال في النهاية : وفي حديث أم سلمة «قال لها وهي حائض ناوليني الخمرة» هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسجية خوص ونحوه من النبات ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار ، وسميت خمرة لان خيوطها مستورة بسعفها ، وقد تكررت في الحديث وهكذا فسرت. وقد جاء في سنن ابي داود عن ابن عباس قال : «جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع درهم» قال وهذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها.

أقول : بقي هنا شي‌ء وهو انه قد تقدم في كلام الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه النهي عن السجود على الحصر المدنية لان سيورها من جلود ، والمراد منها الخمرة لما رواه في الكافي والتهذيب عن علي بن الريان (3) قال : «كتب بعض أصحابنا بيد

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه.

(3) الفروع ج 1 ص 92 والتهذيب ج 1 ص 223 وفي الوسائل في الباب 11 من ما يسجد عليه.

الصفحة 253 من 455