مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 455

بين الاخبار بحمل هذه الاخبار المجوزة على التقية أو الضرورة حمل جيد ، اما بالنسبة إلى التقية فلما استفاض عنهم (عليهم‌السلام) من عرض الاخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة والأخذ بخلافهم والجواز مذهب العامة (1) من غير اشكال ، ويعضد ذلك صحة الاخبار الدالة على التحريم وتكاثرها عموما وخصوصا واعتضادها بعمل الطائفة قديما ودعوى الإجماع في المقام. واما ما ذكره في المعتبر من ان رواية الصنعاني نصت على الجواز مع انتفاء التقية والضرورة فليس بشي‌ء لأن المفهوم من الاخبار على وجه لا يعتريه الإنكار انهم انما يجيبون على ما يرونه من المصلحة لا بما يريد السائل فربما تركوا الجواب بالكلية وربما أجابوا بالتقية وربما أجابوا بما فيه التباس واشتباه لا يستفاد منه معنى ظاهر بالكلية ، وقد ورد عنهم (عليهم‌السلام) (2) «ان الله سبحانه قد فرض عليكم السؤال ولم يفرض علينا الجواب بل ذلك إلينا ان شئنا أجبنا وان شئنا لم نجب». وبالجملة فإن مجرد طلب السائل لأن يكون الجواب لا على وجه التقية لا يوجب حمل الجواب على ما طلبه لما عرفت ، ويؤيد الحمل على التقية قوله (عليه‌السلام) في صحيحة علي بن يقطين (3) : «لا بأس بالسجود على الثياب في حال التقية». واما الحمل على الضرورة فلما تقدم من كلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي ونحوه ما رواه علي بن جعفر في كتابه والحميري في قرب الاسناد عنه عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الرجل يؤذيه حر الأرض في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له ان يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا؟ قال إذا كان مضطرا فليفعل». وفي كثير من الأخبار الآتية ما يدل على ذلك. والله العالم.

(الثالث) لا خلاف ولا إشكال في جواز السجود على ما منعت منه الاخبار المتقدمة في حال التقية والضرورة لسقوط التكليف في الحالين المذكورين وعلى ذلك

__________________

(1) الفقه على المذاهب الأربعة قسم العبادات ص 161.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 210.

(3) ص 252.

(4) الوسائل الباب 4 من ما يسجد عليه.

الصفحة 250 من 455