مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 455

على المعادن بالتقريب المذكور. والحق انما هو استثناء القرطاس بهذه الاخبار من القاعدة المستفادة من تلك الاخبار ، وجميع ما ذكراه تقييد للنصوص من غير دليل واضح ولا برهان لائح فلا ينبغي ان يلتفت اليه ولا يعرج في مقام التحقيق عليه.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد صرح الأصحاب بكراهة السجود على القرطاس المكتوب وعليه تدل صحيحة جميل المتقدمة إلا انه يشترط في صحة السجود عليه متى كان مكتوبا ان يقع السجود على مكان خال من الكتابة إذا كان المكتوب به مما لا يصلح السجود عليه ولا فرق في ذلك بين القارئ والأمي ، ونقل عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس تخصيص الكراهة بالقارئ البصير كما تقدم في عبارة الدروس وانه لا يكره في حق الأمي ولا في حق القارئ الذي لا يبصر ، وإطلاق النص يرده.

(الثاني) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) المنع من السجود على القطن والكتان سواء كان قبل النسج أو بعده بل قال في المختلف انه قول علمائنا اجمع ، وخالف في ذلك المرتضى في المسائل الموصلية مع انه ذهب في الجمل والانتصار الى المنع ونقل فيه إجماع الطائفة ، وظاهر المحقق في المعتبر الميل الى الجواز على كراهية أيضا ، وهو ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي أيضا كما ستقف عليه.

ونقل عن المرتضى انه احتج على ذلك بأنه لو كان السجود على الثوب المنسوج من القطن والكتان محرما محظور الجري في القبح ووجوب إعادة الصلاة واستئنافها مجرى السجود على النجاسة ومعلوم ان أحدا لا ينتهي الى ذلك. ولا يخفى ما فيه.

نعم يدل على ذلك جملة من الاخبار عنهم (عليهم‌السلام) وكان الاولى الاستدلال بها في المقام دون هذه التخريجات الغثة التي تمجها الافهام :

ومنها ما رواه الشيخ عن داود الصرمي (1) قال : «سألت أبا الحسن الثالث (عليه‌السلام) هل يجوز السجود على الكتان والقطن من غير تقية؟ فقال جائز».

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه.

الصفحة 248 من 455