مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 455

بين يدي المصلي فقال لا يقطع الصلاة شي‌ء ولا تدع من يمر بين يديك ولو قاتلته». والظاهر حمله على ما ذكره (قدس‌سره) من التغليظ والمبالغة في الدفع.

(العاشر) قال ايضا : هل كراهة المرور وجواز الدفع مختص بمن استتر أو مطلقا؟ نظر من حيث تقصيره وتضييعه حق نفسه وفي كثير من الاخبار التقييد بما إذا كان له سترة ثم لا يضره ما يمر بين يديه ، ومن إطلاق باقي الاخبار. ويمكن ان يقال بحمل المطلق على المقيد. أقول : الوجه انما هو الأول كما أشرنا اليه ومطلق الاخبار محمول على مقيدها كما ذكره فإنه مقتضى القاعدة في هذا الباب. والله العالم.

(المسألة السادسة) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا يجوز السجود اختيارا إلا على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس عادة ، ولم يستثنوا من هذه القاعدة إلا القرطاس ، ونقل عن المرتضى في المسائل الموصلية كراهة السجود على ثياب القطن والكتان وفي المصباح وافق الأصحاب ، ويدل على الأول الاخبار المستفيضة :

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سمعته يقول السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس».

وعن الفضل ابي العباس (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا القطن والكتان».

وعن زرارة في الصحيح عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «قلت له اسجد على الزفت يعني القير؟ فقال لا ولا على الثوب الكرسف ولا على الصوف ولا على شي‌ء من الحيوان ولا على طعام ولا على شي‌ء من ثمار الأرض ولا على شي‌ء من الرياش».

وعن هشام بن الحكم في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال له :

__________________

(1 و 2 و 4) الوسائل الباب 1 من ما يسجد عليه.

(3) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه.

الصفحة 244 من 455