مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 455

لو كانت نجسة لم يضر إلا مع نجاسة ظاهرة. انتهى. أقول : ما ذكره في رد كلام العلامة جيد. واما ما ذكره من استثناء النجاسة الظاهرة فلا اعرف له وجها إلا ان كان خبر الفضيل بن يسار المتقدم في مسألة كراهة استقبال الغائط ومورده الغائط ولا عموم فيه ينهض بالدلالة ، أو اخبار نز الكنيف والبالوعة وهي كذلك خاصة ، إلا ان يستنبط منهما العموم لجميع النجاسات بأي نحو كانت. ونقل في الذكرى عن ابي الصلاح في جملة ما عده مما يكره الصلاة إليه النجاسة الظاهرة ونحوه في المقنعة ، والظاهر انه جرى هنا على ذلك.

(الثامن) قال في الذكرى ايضا : يستحب دفع المار بين يديه لقوله (عليه‌السلام) (1) : «لا يقطع الصلاة شي‌ء فادرأوا ما استطعتم». أقول : الاستدلال بالخبر المذكور مبني على ان معناه كما فهمه هو وغيره من الأمر بدفع المار يعني ادفعوا المار بما استطعتم من إشارة أو رمي شي‌ء أو دفع باليد أو نحو ذلك ، والظاهر عندي انما هو الدفع بجعل السترة فهو كناية عن الأمر بالسترة بمعنى ادفعوا ضرر مروره بالاستتار بالسترة فإنها متى وضعت لم يمر بينها وبين المصلي ، ويظهر هذا المعنى من رواية أبي بصير المتقدمة المتضمنة انه لا يقطع الصلاة شي‌ء كلب ولا حمار. الحديث.

(التاسع) قال في الكتاب المذكور : لو احتاج في الدفع الى القتال لم يجز ورواية أبي سعيد الخدري وغيره عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «فان ابي فليقاتله فإنما هو شيطان». للتغليظ أو يحمل على دفاع مغلظ لا يؤدى الى حرج ولا ضرر. أقول : الظاهر ان ما نقل من خبر الخدري انما هو من طريق العامة إذ لم نجده في أخبارنا نعم روى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه‌السلام) (3) «انه سئل عن المرور

__________________

(1) ص 239.

(2) صحيح البخاري ج 1 ص 103.

(3) مستدرك الوسائل الباب 7 من مكان المصلى. وليس فيه «ولو قاتلته» نعم هو موجود في البحار ج 18 الصلاة ص 116.

الصفحة 243 من 455