مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 455

وما رواه في الكافي عن الحكم بن الحكم (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس فقال : صل فيها قد رأيتها ما أنظفها. قلت أيصلى فيها وان كانوا يصلون فيها؟ قال نعم أما تقرأ القرآن ﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ﴾ (2) صل إلى القبلة وغربهم».

وعن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) في حديث قال : «سألته عن الصلاة في البيعة فقال إذا استقبلت القبلة فلا بأس به».

وروى في كتاب قرب الاسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم‌السلام) (4) قال : «لا بأس بالصلاة في البيعة والكنيسة الفريضة والتطوع والمسجد أفضل».

أقول : لا يخفى ان هذه الروايات الواردة في المقام ما بين مطلق للجواز وما بين مقيد بالرش وقضية حمل المطلق على المقيد الكراهة حتى يحصل الرش الذي به تزول الكراهة. وبذلك يظهر قوة ما ذهب اليه ابن إدريس وسلار وابن البراج فلا معنى لفرقهم في هذا المقام بين بيوت المجوس التي اتفقوا فيها على الكراهة وبين البيع والكنائس التي حكموا فيها بعدم الكراهة ، فإن الرش ان كان لدفع الكراهة ففي الموضعين وان كان لا لذلك ولا يستلزم الكراهة ففي الموضعين ايضا ، فإثباتها في أحدهما دون الآخر مع اشتراك الدليل لا اعرف له وجها.

أقول : ومن الأخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (5) قال : «سألته عن بواري اليهود والنصارى التي يقعدون عليها في بيوتهم أيصلى عليها؟ قال لا». أقول : حيث كان مقتضى

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من مكان المصلى والرواية في التهذيب دون الكافي.

(2) سورة بني إسرائيل ، الآية 86.

(3 و 4) الوسائل الباب 13 من مكان المصلي.

(5) ص 86 ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 242 راجع الوسائل الباب 73 من النجاسات.

الصفحة 232 من 455