مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 455

هذه الأشياء ولا يشغله عن ملاحظته ، ومن لم يكن كذلك فهو المراد بأخبار النهي لأن هذه الأشياء تكون موجبة لشغل قلبه وتشويش فكره. ومما يؤيد ذلك ما رواه في كتاب التوحيد عن ابن ابي عمير (1) قال : «رأى سفيان الثوري أبا الحسن (عليه‌السلام) وهو غلام يصلي والناس يمرون بين يديه فقال له ان الناس يمرون بين يديك وهم في الطواف؟ فقال (عليه‌السلام) الذي أصلي له أقرب من هؤلاء». وبمضمونه أخبار أخر ستأتي ان شاء الله تعالى.

إذا عرفت هذا فاعلم انه قد روى الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن جعفر الأسدي (2) قال : «كان في ما ورد علي من محمد بن عثمان العمري عن القائم (عليه‌السلام): واما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته فان الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك؟ فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأوثان والنيران يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران». ورواه الصدوق في كتاب كمال الدين مسندا عن محمد بن جعفر الأسدي. ويمكن حمل التفصيل في هذا الخبر على ان الكراهة بالنسبة إلى أولاد عبدة النيران والأوثان أشد واحتمال ارادة التحريم ليس بذلك البعيد أيضا إلا ان الظاهر ان الأول أقرب. والله العالم.

ومنها صلاة الفريضة في جوف الكعبة على المشهور وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في صدر المقدمة الرابعة في القبلة.

ومنها بيوت المجوس وعللوا ذلك بعدم انفكاكها عن النجاسة ، ولا يخفى ان هذه العلة جارية في غيرهم من اليهود والنصارى ونحوهم مع انهم لا يقولون بذلك بل العلة الحقيقية انما هو النص وهو ما رواه أبو بصير (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة في بيوت المجوس فقال رش وصل». وما رواه عبد الله بن سنان في

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من مكان المصلي.

(2) الوسائل الباب 30 من مكان المصلي.

(3) الوسائل الباب 14 من مكان المصلى.

الصفحة 230 من 455