مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 455

الرخصة أنسب. ثم ان ما ذكره من قوله : «صدرت عن ثقات» موافق لما ذكره شيخ الطائفة في العدة الأصولية من ان أحاديث أصحابنا مأخوذة من أصول جمعها الثقات من قدمائنا وقد وقع إجماع الطائفة وفيهم الأئمة (عليهم‌السلام) على صحة تلك الأصول فلا يضر كون بعض رواتها ضعيفا أو مجهولا. انتهى وبذلك اعترف في هذا الخبر في المدارك فقال بعد نقل كلام الصدوق : وربما كان في هذا الكلام شهادة منه بصحة الرواية. أقول : بل فيه إشعار بالشهادة بصحة جميع الروايات لان جميع أصحاب الأصول معروفون عنده معلومون وان حصل في الطريق إليهم من يرمى بالضعف والمجهولية ونحوهما والمراد بالثقات هنا هو الحسن بن علي الكوفي ومن تقدمه في سند العلل المتقدم ويحتمل ان يكون المصنف نقل الخبر الذي في الفقيه من كتاب الحسن بن علي الكوفي أو من كتاب محمد بن احمد بن يحيى الأشعري كما نقله في التهذيب فيكون الثقات هم الرواة لتلك الأصول والسلسلة بين المصنف وبين أصحاب الأصول. ويظهر من الصدوق توثيق الحسن بن علي الكوفي وهو الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي فإن معنى قوله «معروف» يعنى بالوثاقة ولهذا وجه القدح الى من بعده ، وفيه رد على شيخنا الشهيد الثاني (قدس‌سره) حيث رد حديث الحسن بن علي الكوفي ورماه بالضعف في غير موضع من المسالك. واما وصف من روى عنهم الحسن بن علي بكونهم مجهولين يعني عند المصنف وعندنا حيث لم نقف على أحوالهم في ما وصل إلينا من كتب الاخبار ولا يستلزم ذلك كونهم مجهولين عند أصحاب الأصول الذين أخذوا عنهم.

أقول : والذي يختلج في بالي ويتردد في فكري وخيالي في معنى الخبر الذي حملوه على الرخصة ان المراد منه معنى آخر غير ما ذكروه ولعله الأقرب ، وهو انه لا يخفى ان الكراهة وعدمها في هذا المقام تتفاوت باعتبار أحوال المصلين وإقبالهم على الله سبحانه في صلاتهم وعدمه فمن كان وجه قلبه متوجها الى الله عزوجل لا الى غيره وفكره مستغرقا في مراقبته في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده فلا يضره ما يكون بين يديه من

الصفحة 229 من 455