مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 455

انه لا يجوز أخذا بظاهر النهي في الخبرين المذكورين.

ويدل على الجواز ما رواه الشيخ والصدوق عن عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا بأس ان يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، ان الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه». ونسبه في التهذيبين الى الشذوذ والرخصة.

وقال في الفقيه بعد نقل صحيحة علي بن جعفر المذكورة : هذا هو الأصل الذي يجب ان يعمل به فاما الحديث الذي روى عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) انه قال : «لا بأس ان يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه لأن الذي يصلى له أقرب إليه من الذي بين يديه». فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين بإسناد منقطع يرويه الحسن بن علي الكوفي وهو معروف عن الحسين بن عمرو عن أبيه عن عمرو بن إبراهيم الهمداني وهم مجهولون يرفع الحديث قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) ذلك» ولكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد ان يعلم ان الأصل هو النهي وان الإطلاق هو رخصة والرخصة رحمة. انتهى.

أقول : صورة سند الخبر المذكور في كتاب العلل «عن أبيه ومحمد بن الحسن عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد الأشعري عن الحسن بن علي بن الحسين بن عمرو. الى آخر ما ذكره» وما ذكره (قدس‌سره) من حمل هذا الخبر على الرخصة يحتمل ان يكون مراده الجواز وان كان مكروها فيكون النهي في الخبر الأول محمولا على الكراهة كما هو المشهور فلا منافاة ، ويحتمل ان يكون مراده بخبر النهي التحريم وخبر الرخصة من حيث الضرورة مثل ان يجاء بالنار في قبلته وهو يصلى وهو لا يتمكن من الانحراف عنها ولا قطع الصلاة فيتم صلاته. ولعل الأول أقرب وان كان الثاني بلفظ

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من مكان المصلي.

الصفحة 228 من 455