مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 455

لأنها لا تخرج عن الاسم. انتهى. والظاهر ان مراده ان اتخاذ المسجد في المقبرة لا يرفع كراهة الصلاة فيها من حيث المسجدية ، إلا ان ظاهر هذا الكلام يعطي جواز بناء المسجد في المقبرة ، وهو مشكل لما رواه في الفقيه عن سماعة بن مهران (1) قال : «وسأله سماعة بن مهران عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها؟ فقال اما زيارة القبور فلا بأس بها ولا يبنى عندها مساجد». ويؤيده ان الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في أن الأراضي المحبوسة على المنافع العامة كالشوارع والمشارع والطرق والمقابر والأسواق ونحوها لا يجوز التصرف فيها على وجه يمنع الانتفاع بها في ما هي معدة له.

(الرابع) قال في الروض : وكما تكره الصلاة الى القبر تكره عليه من غير تحريم إلا ان يعلم نجاسة ترابه باختلاطه بصديد الموتى لتكرر النبش ويوجب التعدي اليه أو سجوده عليه ، وقال ابن بابويه يحرم. أقول : ويدل على النهي عن الصلاة على القبر عموم النهى عن الصلاة في المقابر وخصوص رواية ابن ظبيان المتقدمة.

ومنها النار وقيدها بعضهم بالمضرمة وظاهر الاخبار العموم وعليه العمل ، والظاهر انه لا خلاف بينهم في النهي عن الصلاة إليها.

ويدل عليه ما رواه الصدوق والشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يصلى والسراج موضوع بين يديه في القبلة؟ قال لا يصلح له ان يستقبل النار».

وفي الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد. قلت إله ان يصلي وبين يديه مجمرة شبه؟ قال نعم ، فان كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته. وعن الرجل يصلي وفي قبلته قنديل معلق وفيه نار إلا انه بحياله. قال إذا ارتفع كان شرا لا يصلى بحياله».

والمشهور ان النهي في هذين الخبرين محمول على الكراهة ، ونقل عن ابي الصلاح

__________________

(1) الوسائل الباب 65 من الدفن.

(2 و 3) الوسائل الباب 30 من مكان المصلي.

الصفحة 227 من 455