مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 455

الدالتين على النهي عن اتخاذ القبور قبلة إلا الاخبار الدالة على الصلاة خلف قبور الأئمة (عليهم‌السلام) وقد عرفت ان الشيخين المتقدمين ومن تبعهما قد أطلقا الحكم بالتحريم إلا ان مقتضى التأمل في الأخبار تخصيص التحريم بغير قبور الأئمة (عليهم‌السلام) كما شرحناه وأوضحناه. والوجه في استثناء قبورهم (عليهم‌السلام) مزيد الشرف لها على غيرها. والاحتياط لا يخفى.

فروع

(الأول) الحق جمع من الأصحاب بالقبور القبر والقبرين ، قال في البحار ومستنده غير واضح. أقول : ان كان هذا الإلحاق بالنسبة إلى الصلاة خلف القبر فإنه صحيح لان الحكم معلق باستقبال القبر ولا يشترط فيه التعدد ، وان كان بالنسبة إلى الصلاة على القبر فكذلك ، وان كان بالنسبة إلى البينية فما ذكره (قدس‌سره) من عدم وضوح المستند جيد لان مورد الاخبار القبور.

(الثاني) قد عرفت في ما تقدم من كلام المفيد (قدس‌سره) بعد حكمه بالتحريم انه حكم بزواله بالحائل ولو قدر لبنة أو عنزة منصوبة أو ثوب موضوع ، وكذلك حكم الأصحاب بزوال الكراهة بذلك. وهو مشكل حيث انا لم نقف على مستنده ، والذي ورد في موثقة عمار زوال ذلك ببعد عشرة أذرع من الجوانب الأربعة إذا كانت الصلاة بين القبور. واكتفى الشيخ بكون القبر خلف المصلى عن البعد ، قال في الروض : وهو متجه مع عدم صدق الصلاة بين المقابر كما لو جعل المقبرة خلفه وإلا فقد تقدم اعتبار تأخر القبر عنه من خلفه عشرة أذرع. انتهى. وهو جيد. نعم لو كان الحائل جدارا ونحوه مما يخفى به القبر فلا إشكال في جواز الصلاة من غير تحريم ولا كراهة لأن القبر يخرج عن كونه قبلة ولانه يلزم الكراهة ولو كان بينهما جدران متعددة.

(الثالث) قال في المنتهى : لو بنى مسجدا في المقبرة لم تزل الكراهة

الصفحة 226 من 455