مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 455

الله فإذا رجل يتبعه حتى جذب سلسلته وطرحه على وجهه في أسفل درك من النار فقال ابي هذا الشامي لعنه الله».

أقول : والمراد بالشامي في الخبرين المذكورين هو معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها الله تعالى في سورة الحاقة (1).

ومنها القبور والمراد الصلاة عليها أو إليها أو بينها ، والمشهور بين الأصحاب الكراهة في الجميع ، وعن الشيخ المفيد (قدس‌سره) انه قال لا يجوز الصلاة الى شي‌ء من القبور حتى يكون بين الإنسان وبينه حائل ولو قدر لبنة أو عنزة منصوبة أو ثوب موضوع ، ثم قال وقد روى انه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر امام والأصل ما قدمناه. ونقل في المنتهى عن الصدوق ايضا القول بما ذهب اليه المفيد ، والظاهر انه اشارة الى ما ذكره في الفقيه حيث قال : واما القبور فلا يجوز ان تتخذ قبلة ولا مسجدا ولا بأس بالصلاة بين خللها ما لم يتخذ شي‌ء منها قبلة. انتهى. ونقل عن ابي الصلاح ايضا القول بالتحريم وانما تردد في الابطال

وها أنا أولا اذكر الأخبار المتعلقة بالمسألة ثم أعطف الكلام على تحقيق المقام بما ظهر لي من اخبارهم (عليهم‌السلام) :

فمنها ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يصلي بين القبور؟ قال لا يجوز ذلك إلا ان يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه وعشرة أذرع من خلفه وعشرة أذرع عن يمينه وعشرة أذرع عن يساره ثم يصلي ان شاء».

وعن علي بن يقطين (3) قال : «سألت أبا الحسن الماضي (عليه‌السلام) عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال لا بأس».

وما رواه في الفقيه في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (4) «انه سأله عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال لا بأس به».

__________________

(1) الآية 32.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 35 من مكان المصلي.

الصفحة 215 من 455