مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 455

الجيش وذات الصلاصل وضجنان. وقال لا بأس ان يصلى بين الظواهر وهي الجواد جواد الطريق ويكره ان يصلى في الجواد».

وصحيحة ابن ابي نصر (1) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) انا كنا في البيداء في آخر الليل فتوضأت واستكت وانا أهم بالصلاة ثم كأنه دخل قلبي شي‌ء فهل نصلي في البيداء في المحمل؟ فقال لا تصل في البيداء. قلت فأين حد البيداء؟ فقال كان أبو جعفر (عليه‌السلام) إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ولا يصلى حتى يأتي معرس النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله). قلت واين ذات الجيش؟ قال دون الحفيرة بثلاثة أميال».

وصحيحة أيوب بن نوح عن ابي الحسن الأخير (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له تحضر الصلاة والرجل بالبيداء؟ فقال يتنحى عن الجواد يمنة ويسرة ويصلى».

وصحيحة علي بن مهزيار (3) «انه سأل أبا الحسن الثالث (عليه‌السلام) عن الرجل يسير في البيداء فتدركه صلاة فريضة فلا يخرج من البيداء حتى يخرج وقتها كيف يصنع بالصلاة وقد نهى ان يصلي في البيداء؟ فقال يصلي فيها ويجتنب قارعة الطريق».

ومن هذين الخبرين يعلم حمل النهي في الخبرين الأولين على الكراهة.

قال ابن إدريس في تعداد ما يكره فيه الصلاة : والبيداء لأنها أرض خسف على ما روى في بعض الأخبار ان جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فيخسف الله تعالى به تلك الأرض ، وبينها وبين ميقات أهل المدينة الذي هو ذو الحليفة ميل واحد وهو ثلث فرسخ فحسب ، قال وكذلك يكره الصلاة في كل ارض خسف ولهذا كره أمير المؤمنين (عليه‌السلام) الصلاة في أرض بابل. انتهى.

و (ثانيها) ذات الصلاصل جمع صلصال ، قال ابن إدريس هي الأرض التي لها صوت ودوي. وبذلك فسرها العلامة في المنتهى. وقيل انه الطين الحر المخلوط بالرمل فصار

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 23 من مكان المصلي.

الصفحة 212 من 455