مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 455

السلام) انا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه؟ فقال لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا».

وصحيحة معمر بن خلاد (1) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن السجود على الثلج؟ فقال لا تسجد على السبخة ولا على الثلج».

وموثقة عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يصلي على الثلج؟ قال لا فان لم يقدر على الأرض بسط ثوبه وصلى عليه».

أقول : الظاهر من موثقة عمار هو كراهة الصلاة على الثلج بمعنى القيام عليه في الصلاة أعم من ان يكون السجود عليه أو على غيره ، وباقي الأخبار قد اشتركت في النهي عن السجود عليه وانه مع عدم وجود الأرض يسجد على القطن أو الكتان أو ثوب من غيرهما وانه لا يسجد على الثلج إلا مع تعذر الثوب ونحوه. ويمكن حمل السجود في هذه الأخبار سؤالا وجوابا على الصلاة ، ويؤيده السؤال عن الصلاة في رواية الصرمي ووقوع الجواب بلفظ السجود ، وحينئذ فالأمر بجعل شي‌ء بينه وبينه في مرسلة منصور وقع على نحو الأمر ببسط الثوب عليه مع تعذر الأرض في رواية عمار ، وعلى هذا فلا تعرض فيها للسجود بمعنى وضع الجبهة بالكلية. وعندي ان هذا الوجه أقرب إذ لا بعد فيه إلا من حيث التجوز بإطلاق السجود على الصلاة ، ونظائره في الاخبار أكثر كثير ولا سيما اخبار «جعلت لي الأرض مسجدا.» (3). اي مصلى ، وغيرها.

ومنها مواضع بين الحرمين : (أحدها) البيداء وهي على ميل من ذي الحليفة مما يلي مكة وانما سميت بذلك لأنها تبيد جيش السفياني ومن ذلك ايضا سميت ذات الجيش

ويدل على ذلك من الأخبار صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق : البيداء وهي ذات

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 28 من مكان المصلي.

(3) الوسائل الباب 7 من التيمم.

(4) الوسائل الباب 23 من مكان المصلى.

الصفحة 211 من 455