مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 455

ومن اخبار المسألة صحيحة محمد بن مسلم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة في السفر؟ فقال لا تصل على الجادة واعتزل على جانبيها».

وصحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الصلاة في ظهر الطريق؟ فقال لا بأس بأن تصلى في الظواهر التي بين الجواد واما على الجواد فلا تصل فيها».

وصحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا بأس ان يصلى بين الظواهر وهي الجواد جواد الطريق ويكره ان يصلى في الجواد».

وموثقة الحسن بن الجهم عن ابي الحسن الرضا (عليه‌السلام) (4) قال : «كل طريق يوطأ فلا تصل عليه».

ورواية محمد بن الفضيل عن الرضا (عليه‌السلام) (5) قال : «كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم تكن فلا ينبغي الصلاة فيه».

ومن هذين الخبرين يعلم تعميم الحكم للطريق مطلقا وان لم يكن جادة ، ومنهم من خص الحكم بالجواد وهي العظمى من الطرق التي يكثر سلوكها.

وأنت خبير بأنه لو لا اعتضاد القول بالكراهة بالشهرة بين الأصحاب لكان القول بما نسب الى الصدوق والمفيد من التحريم في غاية القوة ، فإن جل الأخبار مصرحة بالنهي الذي هو حقيقة في التحريم ، وغاية ما ربما يتمسك به للقول بالكراهة قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار : «ويكره ان يصلى في الجواد» وقوله (عليه‌السلام) في رواية محمد بن الفضيل : «فلا ينبغي» وورود هذين اللفظين بمعنى التحريم في الأخبار أكثر كثير كما تقدم التنبيه عليه في غير موضع.

ثم الظاهر انه لا فرق في الكراهة بين ان تكون الطريق مشغولة بالمارة وقت الصلاة أم لا لعموم الاخبار ، واما لو استلزمت الصلاة تعطيل المارة ومنعهم عن المرور

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 19 من مكان المصلي.

الصفحة 208 من 455