مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 455

بما نقلناه عن أهل اللغة : هذا حقيقة المعطن عند أهل اللغة إلا ان أهل الشرع لم يخصصوا ذلك بمبرك دون مبرك. انتهى. ولعلهم بنوه على عدم تعقل الفرق بين موضع الشرب وغيره ، وهو محتمل إلا انه لا يخلو من نوع اشكال لان من قواعدهم الرجوع في معاني الألفاظ بعد تعذر الحقيقة الشرعية والعرف الخاص الى كلام أهل اللغة.

ثم ان القول بالكراهة هو المشهور ونقل عن ابي الصلاح القول بالتحريم وهو ظاهر الشيخ المفيد في المقنعة أيضا أخذا بظاهر النهي.

ومن اخبار المسألة زيادة على ما تقدم في مرسلة عبد الله بن الفضل صحيحة محمد ابن مسلم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة في أعطان الإبل فقال إذا تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم».

وصحيحة على بن جعفر المروية في كتابه عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الصلاة في معاطن الإبل أتصلح؟ قال لا تصلح إلا ان تخاف على متاعك ضيعة فاكنس ثم انضح بالماء ثم صل. وسألته عن معاطن الغنم أتصلح الصلاة فيها؟ قال نعم لا بأس به». وموثقة سماعة (3) قال : «سألته عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم؟ فقال ان نضحته بالماء وقد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها فاما مرابض الخيل والبغال فلا».

وحمل الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب هذه الرواية على الضرورة والخوف على المتاع كما تضمنته صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة الحلبي (4) «أنه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال صل فيها ولا تصل في أعطان الإبل إلا ان تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه».

أقول : ظاهر هذه الاخبار من حيث دلالتها على انه ان كان يخاف على متاعه

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي.

الصفحة 201 من 455