مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 455

وظاهر ذلك عدم الفرق بين المسلخ وغيره والمفهوم من كلامي الصدوق في الفقيه والخصال كما تقدم والشيخ في التهذيب تخصيص روايتي الجواز بالمسلخ حيث قال في الفقيه : لا بأس بالصلاة في مسلخ الحمام وانما يكره في الحمام لأنه مأوى الشياطين. والشيخ بعد ان ذكر موثقة عمار حملها على المسلخ وصرح الشهيدان بنفي الكراهة في المسلخ ايضا. ولم نقف في الاخبار على تعرض لخصوص المسلخ بنفي ولا إثبات وإطلاق لفظ الحمام شامل له إلا ان الصدوق في الخصال بعد ان نفى البأس عن الصلاة فيه ادعى انه ليس بحمام. وفيه منع ظاهر فان كان ما ذكروه وجه جمع بين الأخبار فحمل النهى على الكراهة في غير المسلخ يحتاج الى دليل إذ هو حقيقة في التحريم واما تعليل الصدوق بأنه مأوى الشياطين فغير ظاهر من الاخبار ليصلح وجها للكراهة. ونقل عن العلامة في التذكرة انه احتمل ثبوت الكراهة في المسلخ وبنى الاحتمال على علة النهى فان كانت النجاسة لم تكره وان كانت كشف العورة فيكون مأوى للشياطين كره. ورد بأنه ضعيف لجواز ان لا يكون الحكم معللا أو تكون العلة غير ما ذكره. ولو جعل وجه الجمع بين هذه الأخبار ما صرحت به الروايتان الأولتان من تعليق نفي البأس على النظافة فيحمل ما دل على النهى على عدم النظافة لكان أقرب ، وعلى هذا فيكون النهي محمولا على التحريم لعدم نظافة المكان.

وكيف كان فإنه لا تكره الصلاة في سطح الحمام كما صرح به غير واحد من الأصحاب. والله العالم.

ومنها بيوت الغائط ، عدها الأصحاب في هذا الباب ولم أقف في النصوص عليه بهذا العنوان ، والظاهر ان المراد به بيت الخلاء الذي هو بيت لذلك ، وظاهر الشيخ المفيد في المقنعة التحريم حيث قال : لا تجوز الصلاة في بيوت الغائط. وحمله الأصحاب على الكراهة لعدم ما يوجب التحريم إذ ليس إلا انها مظنة النجاسة وغاية ما يوجب ذلك الكراهة.

والأصحاب قد استدلوا على هذا الحكم بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد

الصفحة 199 من 455