مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 455

قد تكون أعلى منه ولكنها في جهة اليمين عنه أو اليسار فتحصل المحاذاة والمساواة في فالموقف وان كانت في محل ارفع.

(الثانية عشرة) قد طعن جملة من الأصحاب القائلين بالجواز في رواية عمار بأنها قد تضمنت أكثر من عشرة أذرع وهو خلاف الإجماع. وفيه ان الظاهر وان كان غريبا غير مأنوس في كلامهم ان المراد من هذه العبارة ونحوها عشرة أذرع فأكثر من قبيل قوله سبحانه «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ» (1) اي اثنتين فما فوق ومثله في الأخبار غير عزيز مع ان رواية قرب الاسناد المتقدمة قد تضمنت العشرة.

(الثالثة عشرة) قال في الروض : المراد بالمرأة البالغ لانه المتعارف ولأنها مؤنث المرء ، يقال مرء ومرأة وامرؤ وامرأة ، والمرء هو الرجل كما نص عليه أهل اللغة فلا يتعلق الحكم بالصغيرة وان قلنا ان عبادتها شرعية لعدم المقتضى له. ولا فرق فيها بين كونها مقتدية به أو منفردة للعموم. وكذا القول في الصبي. وفي بعض حواشي الشهيد (قدس‌سره) على القواعد ان الصبي والبالغ يقرب حكمهما من الرجل والمرأة وعنى بالبالغ المرأة لأن الصفة التي على «فاعل» يشترك فيها المذكر والمؤنث وكيف كان فالعمل على المشهور من اختصاص الحكم بالمكلفين لعدم الدليل الدال على الإلحاق. انتهى.

أقول : يمكن ان يكون مستند ما نقله عن الشهيد (قدس‌سره) ما يوجد في كتب اللغة من إطلاق الرجل على غير المكلف البالغ ، قال في القاموس : الرجل بالضم معروف وانما هو لمن شب واحتلم أو هو رجل ساعة يولد. وفي الصحاح هو الذكر من الناس. والاخبار قد اشتملت على لفظ الرجل كما عرفت فمتى صح إطلاقه على غير البالغ لغة صح ما ذكره الشهيد (قدس‌سره) إلا ان المستفاد من إطلاق العرف العام والخاص اعني عرفهم (عليهم‌السلام) انما هو البالغ خاصة ومتى أريد غيره عبر بلفظ الصبي ونحوه. والله العالم.

__________________

(1) سورة النساء ، الآية 12.

الصفحة 192 من 455