مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 455

(السابعة) قال شيخنا في الروض : مبدأ التقدير في العشرة أذرع من موقف المصلي إلى موقفها وهو واضح مع المحاذاة اما مع تقدمها فالظاهر انه كذلك ، لانه المفهوم من التباعد عرفا وشرعا كما نبهوا عليه في تقدم الامام على المأموم. ويحتمل اعتباره من موضع السجود لعدم صدق التباعد بين بدنيهما حالة السجود بذلك القدر ، وليس في كلامهم تصريح في ذلك بشي‌ء ، انتهى. أقول : ويؤيد الأول أيضا اعتبار ما لا يتخطى بين الامام والمأموم والمأمومين بعضهم مع بعض فإن مبدأ ذلك من الموقف الى الموقف.

(الثامنة) قال الشيخ في المبسوط : فان صلت خلفه في صف بطلت صلاة من على يمينها وشمالها ومن يحاذيها من خلفها ولا تبطل صلاة غيرهم ، وان صلت بجنب الامام بطلت صلاتها وصلاة الامام ولا تبطل صلاة غيرهم. انتهى. ولا يخفى ما فيه من الاشكال ، والأظهر هو ما فصله في الروض حيث قال : لو صلت المرأة معه جماعة محاذية له فعلى القول بالتحريم تبطل صلاتها وصلاة الامام ومن على يمينها ويسارها ومن تأخر عنها مع علمهم بالحال ومع عدم العلم تبطل صلاتها لا غير ، ولو علم الإمام خاصة بطلت صلاتهما معا دون المأمومين ، وأطلق الشيخ (قدس‌سره) صحة صلاة المأمومين. وهذا كله انما يتم مع القول بأن الصلاة الطارئة تؤثر في السابقة أو على جواز تكبير المأموم مع تكبير الامام وإلا صحت صلاة الإمام لتقدمها ويبقى الكلام في المأمومين. انتهى. وهو جيد.

(التاسعة) قد أطلق جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان هذا الحكم انما هو في حال الاختيار فلو ضاق الوقت والمكان فلا كراهة ولا تحريم ، قال في الفروض وربما استشكل الحكم مطلقا بناء على ان التحاذي مانع من الصحة مطلقا ، والنصوص مطلقة فالتقييد بحالة الاختيار يحتاج الى دليل. انتهى. ولا يخلو من قوة إلا انه يمكن ان يقال ان شروط الصحة انما تعتبر مع الإمكان كما تقدمت الإشارة إليه في غير مكان.

(العاشرة) روى الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن الفضيل عن

الصفحة 190 من 455