مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 455

فيها ما يدل على انه ان أمكن إزالته بما لا يبطل الصلاة وإلا قطع الصلاة كاخبار الرعاف في أثناء الصلاة (1) ووجود النجاسة في الثوب في الأثناء (2) ونحو ذلك ، وبه يظهر قوة الاحتمال المذكور بل لا يبعد تعينه سيما مع موافقته للاحتياط. والمسألة حيث كانت عارية عن النصوص فالاحتياط فيها لازم والاعتماد على هذه التخريجات التي يذكرونها لا يخلو من مجازفة في أحكامه تعالى.

(الرابعة) صرح شيخنا الشهيد الثاني بأنه يعتبر في الحائل ان يكون مانعا من الرؤية وهو ظاهر كلام سبطه السيد السند في المدارك ايضا حيث قال : ويعتبر فيه كونه جسما كالحائط والستر وكلام سائر الأصحاب (رضوان الله عليهم) مطلق في ذلك وقد روى الثقة الجليل علي بن جعفر (رضي‌الله‌عنه) في كتاب المسائل عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الرجل هل يصلح ان يصلي في مسجد وحيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأة تصلي حياله يراها ولا تراه؟ قال لا بأس». ورواها الشيخ في التهذيب في الصحيح عن علي بن جعفر (عليه‌السلام) مثله (4). وروى في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (5) قال : «سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي بحياله وهو يراها وتراه؟ قال ان كان بينهما حائط قصير أو طويل فلا بأس». وهما كما ترى صريحتا الدلالة في خلاف القول المذكور.

(الخامسة) نقل عن العلامة في النهاية انه قال : ليس المقتضى للتحريم أو الكراهة النظر ، لجواز الصلاة وان كانت قدامه عارية ، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه وقريب منه في التذكرة. وقال الشهيد في البيان : وفي تنزيل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائل نظر أقربه المنع ، واولى بالمنع منع الصحيح نفسه عن الأبصار. واستوجه

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من قواطع الصلاة.

(2) الوسائل الباب 44 من النجاسات.

(3 و 4 و 5) الوسائل الباب 8 من مكان المصلي.

الصفحة 188 من 455