مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 455

لا في صورة تأخرها وان كان قليلا. ومنشأ الشبهة عنده ان أكثر الروايات الدالة على الشبر أو الذراع أو ما لا يتخطى ونحو ذلك من التقديرات المذكورة قد حملها على مساواة الرجل للمرأة في الموقف ولكن تتباعد عنه بهذه المقادير كما يشير اليه قوله : «ولا ينافي ذلك اختلاف القيود» يعني اختلاف التباعد بكونه بعشرة أذرع في بعض وقدر عظم الذراع في بعض وما لا يتخطى في ثالث وهكذا. وهو غلط محض فان هذه الروايات لإجمالها وان أوهمت ذلك لكن هنا أخبار أخر قد صرحت بما ذكرناه من ان المراد بهذه المقادير في تقدم الرجل على المرأة لا مع المحاذاة مثل موثقة ابن بكير الدالة على نفي البأس إذا كان سجودها مع موضع ركوعه ، وصحيحة زرارة الدالة على انه لا يجوز ان تصلي بحياله إلا ان يكون الرجل قدامها بصدره وهو مما يقرب من الشبر. وبذلك يظهر لك وجه حمل إجمال تلك الأخبار على هذين الخبرين وبه يحصل انتظام هذه الاخبار مع اخبار المنع الصريحة في التحريم كما قدمناها ، على ان ما ذكرناه ان لم يكن متعينا فلا أقل من ان يكون محتملا وبه يسقط استدلاله بهذه الأخبار وحينئذ فلا تصلح لمعارضة ما قدمناه من الأخبار الصريحة والظاهرة في التحريم حتى انه يرتكب الجمع بحمل ما ذكره من رواية عمار ونحوها على الكراهة زعما منه انحصار دليل التحريم في رواية عمار ونحوها مما ذكره ، واما على ما ذكرناه من القول بالتحريم وحمل إجمال تلك الروايات التي توهم فيها ما ذكرناه على الروايات المفصلة فإن الروايات تكون متفقة على تحريم تقدم المرأة ومساواتها للرجل إلا مع الحائل أو البعد بعشرة أذرع واما مع التأخر ولو بشي‌ء من تلك المقادير فلا إشكال في صحة صلاتهما.

ثم انه قال في المدارك بعد ما نقلناه عنه من الروايات وما ذيلها به مما أوضحنا بطلانه : احتج المانعون بموثقة عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) «انه سئل عن الرجل.». ثم ذكرها كما قدمناه ثم قال وصحيحة محمد عن أحدهما (عليهما‌السلام) قال : «سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل. الخبر». وقد قدمناه ، ثم قال وصحيحة علي

الصفحة 183 من 455