مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 455

لا يخفى على من تأمل الاخبار انه كثيرا ما يؤكدون (عليهم‌السلام) في المنع من المكروهات بما يكاد يلحقها بالمحرمات كما يؤكدون في المستحبات بما يكاد يلحقها بالواجبات ، ويدل على حمل ذلك على الكراهة قوله (عليه‌السلام) في حديث القماط «ان شائت فعلت وان شائت لم تفعل» وقوله (عليه‌السلام) في رواية أبي بصير المتقدمة «إلا ان تحب ان تختمر» ويؤيده التعبير في كثير من الروايات بأنه ليس عليها. وبالجملة فالأظهر هو الكراهة كما هو المشهور بين الأصحاب ، ويقرب حمل اخبار الضرب الظاهرة في التحريم على التقية كما تقدم نقله عن عمر ويشير اليه قوله (عليه‌السلام) في رواية القماط بعد إفتائه بالتخيير «سمعت ابي يقول كن يضربن» إذ الظاهر كونه إشارة الى ما رواه العامة عن عمر ، ويؤيده إسناد الحكم إلى أبيه في أكثر هذه الاخبار ، وكيف كان فالأظهر الكراهة.

نعم يبقى الإشكال في العنق فان الظاهر من الاخبار المانعة من التقنع جواز كشفه ولا سيما خبر علي بن جعفر المتقدم نقله من كتاب قرب الاسناد الدال على جواز صلاتها في قميص واحد فان القميص لا يستر العنق. وبالجملة فإن إغفاله في هذه الاخبار مع اشتمالها على النهي عن التقنع ظاهر في جواز كشفه وانه من جملة الرأس المرخص في كشفه أو المكروه تغطيته. وبما قلناه من جواز كشفه صرح جملة من أصحابنا المتأخرين ومتأخريهم.

(الثانية) قد صرح جملة من الأصحاب : منهم الشيخ (قدس‌سره) بأنه يجب على الأمة ستر ما عدا الرأس ، قال في المعتبر بعد ان حكى ذلك عن الشيخ : ويقرب عندي جواز كشف وجهها وكفيها وقدميها لما قلناه في الحرة. انتهى. واستدرك عليه الشهيد في الذكرى ذلك فقال بعد نقله عنه : قلت ليس هذا موضع التوقف لانه من باب كون المسكوت عنه اولى بالحكم من المنطوق به ولا نزاع في مثله. وهو جيد بناء على ما هو المشهور ، إلا ان فيه ما عرفت آنفا في الكفين والقدمين.

(الثالثة) لو انعتق بعض الأمة وجب عليها ستر رأسها لعدم دخولها تحت الأخبار المتقدمة فإن المذكور فيها من كانت امة والمتبادر منها هي المملوكة كملا ، قال في

الصفحة 18 من 455