مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 455

الغاصب. وكلاهما مشكل (اما الأول) فلما قاله في المعتبر. و (اما الثاني) فلانه لا يذهب الوهم الى احتمال جواز اذن الغاصب فكيف ينفيه الشيخ معللا بما لا يطابق هذا الحكم؟ ويمكن توجيه الأول بأن المالك لما لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يفد إذنه الإباحة كما لو باعه فإنه باطل ولا يجوز للمشتري التصرف فيه. ويجوز ان يقرأ «إذن» بصيغة المجهول ويراد به الاذن المطلق المستند الى شاهد الحال فان طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرح به ابن إدريس ويكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى (رضي‌الله‌عنه) وتعليل الشيخ مشعر بهذا. انتهى.

وقال شيخنا المجلسي في البحار بعد نقل عبارة الشيخ المذكورة : والظاهر ان مراده بالإذن إذن الغاصب وان كان الوهم لا يذهب إلى تأثير إذنه في الصحة ، إذ يمكن ان يكون الاشتراط مبنيا على العرف وان الغالب انه لا يتمكن الغير من الصلاة فيه الا بإذن الغاصب الغالب. وحمله على ارادة المالك كما هو ظاهر المعتبر بعيد جدا إذ لا جهة للبطلان حينئذ ووجهه في الذكرى بان المالك لما لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يفد إذنه الإباحة كما لو باعه فإنه باطل ولا يجوز للمشتري التصرف فيه. وفيه نظر لمنع الأصل وبطلان القياس فلا يتم الحكم في الفرع. ثم نقل ما احتمله في الذكرى من القراءة بصيغة المجهول وما فرعه عليه ، ثم قال : وليت شعري ما المانع من الحمل على ما ذكرناه مع انه أظهر في عبارته لفظا ومعنى وما الداعي إلى الحمل على ما يوجب تلك التكلفات؟ وسمعنا ان بعض أفاضل المتأخرين ممن ولى عصرنا زاد في الطنبور نغمة وحكم بأنه لا يجوز للمالك ايضا ان يصلي فيه لانه يصدق عليه انه مغصوب ، وهذا فرع ورود تلك العبارة في شي‌ء من النصوص ولا نص فيه على الخصوص بل انما يستدلون بعموم ما دل على عدم جواز التصرف في ملك الغير ثم يحتجون للبطلان بأن النهي في العبادة موجب للفساد ولا يجري ذلك في المالك ومن اذن له ، فكم بين من يحكم بجواز الصلاة وصحتها للغاصب وغيره وان منع المالك صريحا وبين من يقول بهذا القول؟ انتهى كلام شيخنا المشار اليه. وهو جيد. ولعمري ان

الصفحة 171 من 455