مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 455

في عدم معذورية الناسي لان العقوبة على النسيان وعدم التذكر لا تجتمع مع المعذورية ، وغاية ما يفيده حديث رفع القلم (1) هو عدم العقوبة لا صحة الصلاة وأحدهما غير الآخر وبذلك يظهر ما في استناده الى الاتفاق على عدم التأثيم.

وبالجملة فالمسألة بالنسبة إلى المكان واللباس غير منصوصة والتعليل المذكور لا يصلح لتأسيس حكم شرعي لما عرفت ، وأحكام الناسي في الاخبار في جملة من الأحكام مختلفة ففي بعضها كما تقدم انه غير معذور وفي بعض كنسيان الصوم والأكل فيه حكموا (عليهم‌السلام) بصحة الصوم وعدم وجوب الإعادة مطلقا. ومن ذلك يعلم انه ليس له حكم كلي ولا قاعدة مطردة فالواجب الوقوف على موارد النصوص في كل جزئي ورد الحكم فيه بالعموم أو الخصوص وإلا فالوقوف على ساحل الاحتياط. والله العالم.

(الثاني) المشهور بين الأصحاب انه لا فرق في عدم جواز الصلاة في الملك المغصوب بين الغاصب وغيره ممن علم بالغصب. وجوز المرتضى والشيخ أبو الفتح الكراجكي الصلاة في الصحاري المغصوبة استصحابا لما كانت عليه قبل الغصب ، ونفى عنه البعد شيخنا المجلسي في البحار. ولو صلى المالك في المكان المغصوب صحت صلاته إجماعا إلا من الزيدية على ما ذكره في الذكرى. ولو اذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة صحت لارتفاع المانع.

وقال الشيخ في المبسوط : لو صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجزئ الصلاة فيه ولا فرق بين ان يكون هو الغاصب أو غيره ممن اذن له في الصلاة فيه لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه.

قال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد نقل هذه العبارة : واختلف في معناه ففي المعتبر ان الآذن المالك لانه قال الوجه الجواز لمن اذن له المالك ، وقال الفاضل الآذن

__________________

(1) المراد به حديث الرفع المروي في الوسائل في الباب 56 من جهاد النفس وهو قوله «ص» «رفع عن أمتي تسعة أشياء : السهو والخطأ والنسيان. الحديث» ..

الصفحة 170 من 455