مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 455

وقال انما القناع للحرائر وضرب امة لآل انس رآها متقنعة وقال اكشفي ولا تشبهي بالحرائر (1) وما قاله عطاء حسن لان الستر انسب بالخفر والحياء وهو مراد من الحرة والأمة ، وما ذكروه من فعل عمر جاز ان يكون رأيا رآه. انتهى.

أقول : ظاهر جملة ممن تأخر عنه خلاف ما ذكره واختاره من استحباب القناع للأمة لما رواه احمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن بإسناده عن حماد اللحام (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المملوكة تقنع رأسها إذا صلت؟ قال لا قد كان ابي إذا رأى الخادم تصلي متقنعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة». وروى الصدوق في كتاب العلل هذا الحديث ايضا عن حماد اللحام (3) وروى فيه أيضا في الصحيح عن حماد اللحام وهو مجهول عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الخادم تقنع رأسها في الصلاة؟ قال اضربوها حتى تعرف الحرة من المملوكة». وروى الشهيد في الذكرى عن البزنطي في كتابه بإسناده إلى حماد اللحام عن الصادق (عليه‌السلام) (5) «في المملوكة تقنع رأسها إذا صلت؟ قال لا. الحديث الأول الى آخره». قال وروى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه عن ابي خالد القماط (6) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الأمة أتقنع رأسها؟ فقال ان شائت فعلت وان شائت لم تفعل ، سمعت ابي يقول كن يضر بن فيقال لهن لا تشبهن بالحرائر». أقول : لا يخفى ما في هذه الاخبار من الدلالة على خلاف ما صار إليه في المعتبر ولعل العذر له في عدم الوقوف عليها.

وظاهر الصدوق في كتاب العلل القول بتحريم الستر على الأمة حيث قال : «باب العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها» ثم ذكر الاخبار المتقدم نقلها عنه ، ولعل منشأ ذهابه الى التحريم من حيث اشتمال الاخبار على الضرب. وفيه انه

__________________

(1) المغني ج 1 ص 604.

(2 و 3 و 4 و 6) الوسائل الباب 29 من لباس المصلي.

(5) ص 140.

الصفحة 17 من 455