مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 455

مرسلا عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «روى عن الصادق (عليه‌السلام) انه سأله بعض أصحابه فقال يا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ما حال شيعتكم في ما خصكم الله إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال (عليه‌السلام) ما أنصفناهم إن آخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ونبيح لهم المتاجر لتزكو أموالهم». ولو لا إرسال الخبر في هذا الكتاب الذي قد اشتمل على نوع من التساهل في نقل الاخبار لما كان عنه معدل في الحكم بما ذكره الأصحاب إلا ان تأييده ظاهر بلا ارتياب. وقد تقدم في اللباس خبران آخران لا يخلوان من التأييد أيضا في هذا المقام.

ثم انه قال في المدارك على اثر الكلام المتقدم : ومن هنا يظهر رجحان القول بصحة الطهارة الواقعة في المكان المغصوب كما قطع به في المعتبر لان الكون ليس جزء منها ولا شرطا فيها فلا يؤثر تعلق النهي في فسادها.

أقول : فيه ان الكون وان كان كما ذكره ليس جزء من الطهارة ولا شرطا فيها إلا ان حركاته في حال الوضوء كالحركات التي في الصلاة فيأتي فيها ما ذكره في الحركات في الصلاة بعينه ، فان الوضوء شرعا عبارة عن هذه الأفعال المخصوصة من أخذ الماء باليد مثلا وصبه على الوجه وغسله به وهكذا في باقي الأعضاء. وبالجملة فإن الفرق بين حركات الوضوء وحركات الصلاة غير ظاهر فبعين ما يقال هناك يقال هنا.

قال شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار : واختلفوا في بطلان الطهارة في المكان المغصوب فذهب المحقق الى العدم بناء على ان الكون ليس جزء منها ولا شرطا فيها واليه ذهب العلامة في المنتهى ، والفرق بين الطهارة والصلاة في ذلك مشكل إذ الكون كما انه مأخوذ في مفهوم السكون مأخوذ في مفهوم الحركة وليس الوضوء والغسل إلا حركات مخصوصة ، وليس المكان منحصرا في ما يعتمد عليه الجسم فقط

__________________

(1) المستدرك الوسائل الباب 4 من الأنفال.

الصفحة 166 من 455