مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 455

على انه يلزم من القول بالصحة اجتماع الأمر والنهي في شي‌ء واحد وهو محال عقلا وكل ما استلزم المحال فهو باطل ، والحال انه قد اعترف بصحة الاجتماع في مثال الخياطة بالتقريب المذكور ، وبه يتحقق بطلان دليلهم على بطلان الصلاة في المكان المغصوب. وجوابه بان هذا الاجتماع انما يقتضي. إلخ لا تعلق له بأصل المسألة بل يكفي الخصم اعترافه بصحة الاجتماع إذ منى دليلهم على عدم جواز الاجتماع كما عرفت. على ان التحقيق ان ما ذكره من صحة الحج وسقوط الواجب مع قطع الطريق المغصوب انما نشأ من حيث اختلاف جهتي الأمر والنهي كما ذكرنا لا من حيث ما ذكره ، الا ترى انه لو نهى الشارع عن سلوك الطريق المغصوب الى الحج وحج مع سلوكه للزم اجتماع الأمر والنهى في شي‌ء واحد من جهة واحدة ولزم منه فساد الحج البتة لرجوع النهي إليه بطريق الآخرة المستلزم لفساده ، والقول بصحة الحج هنا ممنوع ولا أظنه يقول به. ومثله يأتي في مثال الخياطة لو نهى السيد عن الخياطة في مكان مخصوص فإنه يلزم اجتماع الأمر والنهي من جهة واحدة في أمر واحد ، وحينئذ فحصول الامتثال ممنوع ، وحصول الامتثال في الفرض الأول انما نشأ من حيث اختلاف جهتي الأمر والنهي وان كانا في شي‌ء واحد لا من حيث ما ذكره. وجوابه بان الاجتماع انما يقتضي فساد الكون خاصة انما يتجه على الثاني واما على الأول فإنه يقتضي فساد الخياطة وعدم الامتثال لما أمر به السيد البتة. نعم يمكن الجواب عن مثال الخياطة بأن يقال انه على تقدير وجوب المقدمة مطلقا لنا ان نقول ان الكون هنا ليس مقدمة حتى يلزم ان يكون مأمورا به بل هو من لوازم وجود الجسم ، إذ المقدمة هي الطريق التي يتوصل بها الى الشي‌ء وظاهر ان الكون ليس كذلك فلا يلزم اجتماع الأمر والنهي في شي‌ء واحد. ولو انه (قدس‌سره) أجاب بذلك لاندفع عنه ما ذكرناه من الإيراد وتم له المراد.

وبالجملة فالمسألة كما قدمنا في حكم اللباس لا تخلو من شوب الاشكال والاحتياط فيها بالعمل على القول المشهور ، ويؤيده ما رواه ابن ابي جمهور في كتاب عوالي اللئالي

الصفحة 165 من 455