مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 455

الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يصلى وعليه البرطلة؟ فقال لا يضره». ومما يؤيد الكراهة أيضا ما ورد من النهي عن الطواف بها (2) معللا في بعض تلك الأخبار بأنها من زي اليهود ولأجل ذلك كرهوا الطواف فيها ، بل قيل بالتحريم ايضا كما سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الحج. والبرطلة بضم الباء الموحدة وإسكان الراء وضم الطاء المهملة وتشديد اللام المفتوحة وربما خففت : قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما.

المقدمة السادسة في المكان

ولهم فيه تعريفات عديدة لا تخلو من مناقشات ، والأجود في تعريفه كما ذكره السيد السند (قدس‌سره) بالنسبة إلى الإباحة انه الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو يستقر عليه ولو بوسائط ، وباعتبار الطهارة انه ما يلاقي بدن المصلي أو ثيابه.

والبحث هنا يقع في مسائل (الأولى) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) اشتراط الإباحة في المكان ونعني بها هنا ما قابل الغصب ، فيدخل فيها المملوك عينا ومنفعة ، والمأذون فيه بجملة أقسامه من الاذن الصريح خصوصا كأن يأذن بالصلاة فيه أو عموما كأن يأذن بالكون فيه أو بالفحوى كإدخال الضيف للضيافة ونحوه أو بشاهد الحال كالخانات والرباطات والصحاري وسائر الأماكن المأذون في غشيانها والاستقرار فيها كالحمامات ، ولا تجوز في المغصوب عينا أو منفعة كادعاء الوصية بها أو دعوى الاستيجار كذبا وكإخراج روشن أو ساباط في موضع يمنع فيه. والفرق بين غصب العين وغصب المنفعة مع استلزامه التصرف في العين انه في صورة غصب المنفعة لا يتعرض للعين بغير الانتفاع فلو أراد المالك بيعها أو هبتها لم يمنعه منها بخلاف غصب العين فإنه يمنعه من جميع التصرفات.

هذا ، وقد تقدم نقل كلام الفضل بن شاذان في المقدمة الخامسة وصراحته في

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من لباس المصلي.

(2) الوسائل الباب 31 من أحكام الملابس.

الصفحة 161 من 455