مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 455

وإذا قطعت رؤوسها فليس بتماثيل. وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) : «لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير». كأنه شك من الراوي. واما قولهم ويكره التصاوير والتماثيل فالعطف للبيان ، واما تماثيل شجر فمجاز ان صح. انتهى. وقال في المصباح المنير : التمثال الصورة المصورة ، وفي ثوبه تماثيل اي صور حيوانات مصورة.

قال في الذكرى : خص ابن إدريس (قدس‌سره) الكراهة بتماثيل الحيوان لا غيرها كالأشجار وكأنه نظر الى تفسير قوله تعالى «يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ» (2) فعن أهل البيت (عليهم‌السلام) انها كصور الأشجار. وقد روى العامة في الصحاح (3) «ان رجلا قال لابن عباس إني أصور هذه الصور فأفتني فيها فقال سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فيعذبه في جهنم ، وقال ان كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له». وفي مرسل ابن ابي عمير عن الصادق (عليه‌السلام) «في التماثيل في البساط لها عينان. الحديث». كما قدمناه (4) ثم قال وعن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (5) قال : «لا بأس ان تكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه». وأكثر هذه يشعر بما قاله ابن إدريس وان أطلقه كثير من الأصحاب (رضوان الله عليهم) انتهى كلامه زيد مقامه. وهو يؤذن بميله الى ما ذهب اليه ابن إدريس ولا يخلو من قوة كما عرفت وان كان العمل بالقول المشهور أحوط إلا انه كما قدمنا ذكره يلزم ما ذكره في المبسوط من القول بالتحريم في تمثال ذي الروح وهو الذي جعله ابن إدريس محل الخلاف في المسألة إذ الاخبار التي قدمناها ظاهرة في الجواز موردها تمثال غير ذي الروح وهو خارج عن محل البحث بناء على مذهب ابن إدريس. نعم يمكن الاستدلال على الكراهة

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من مكان المصلي.

(2) سورة السبإ ، الآية 12.

(3) صحيح مسلم باب «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة» من كتاب اللباس والزينة.

(4) ص 151.

(5) الوسائل الباب 45 من لباس المصلي.

الصفحة 155 من 455