مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 455

النار ، قال : وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فيحرم على الرجل المسلم ان يلبسه في الصلاة إلا ان يكون قبال عدو فلا بأس به. قال قلت فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا ، والمفتاح يخشى ان وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد؟ قال لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شي‌ء من الحديد فإنه نجس ممسوخ».

وروى في كتاب العلل في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) «في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد؟ قال لا ولا يتختم به الرجل لانه من لباس أهل النار. الحديث».

وعن احمد بن محمد بن ابي الفضل المدائني عن من حدثه عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «لا يصلي الرجل وفي تكته مفتاح حديد». قال الكليني : وروى إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس.

وهذه الاخبار كما ترى ظاهرة في القول المذكور والأصحاب لم يتمسكوا في مقابلتها الا بالأصل ، قال في المدارك بعد نقل قول الشيخ (قدس‌سره) في النهاية : والمعتمد الكراهة ، لنا على الجواز الأصل وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل ، وعلى الكراهة ما رواه الشيخ ، ثم نقل روايتي السكوني وموسى بن أكيل المذكورتين. وهذا الكلام جيد على أصله من رد الأخبار الضعيفة والاعتماد على الأصل في مقابلتها وان عمل بها في الكراهة والاستحباب وقد عرفت ما فيه في غير باب ، بل قال في المدارك هنا : ويمكن القول بانتفاء الكراهة مطلقا لضعف المستند. انتهى. وهو خلاف ما هو عليه في غير مقام من الأحكام كما لا يخفى على من لاحظ كتابه.

وبالجملة فالحكم عند من يحكم بصحة الاخبار ولا يرى العمل بهذا الاصطلاح

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 32 من لباس المصلي.

الصفحة 144 من 455