مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 455

الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار ان الرداء في الصدر الأول ليس إلا من جملة الثياب التي يلبسها الناس يومئذ مثل القميص والقباء ونحوهما لا اختصاص له بمصل ولا غيره فضلا عن ان يكون إماما أو غير امام ، والمستفاد من اخبار هذا الباب انه يستحب للمصلي إماما كان أو غيره ان يصلي في ثوبين أحدهما فوق الآخر رداء كان الثوب الأعلى أو قباء أو غيرهما ، وانه متى كان ظهره مكشوفا فإنه يستحب تغطيته بان يضع على عاتقه رداء أو قباء أو نحو ذلك مما يستر ظهره ، ولو تعذر فإنه يجزئه ولو مثل حمائل السيف وتكة السروال ونحوهما ، وانه يتأكد ذلك في الموضعين في الامام ، وحينئذ فالسؤال والجواب في صحيحة سليمان بن خالد التي استندوا إليها في استحباب الرداء للإمام لا دلالة فيها على خصوصية الرداء ولا الإمام إلا من حيث السؤال ، والكلام فيها انما خرج مخرج التمثيل وإلا فهما من قبيل الأسئلة الآتية في كل مصل وفي كل ثوب ، وبه يظهر انه لا دلالة في الرواية على ما ادعوه ، ويؤيد ذلك ما أشار إليه السيد من الرواية عن ابي جعفر (عليه‌السلام) وقوله : «ان قميصي كثيف فهو يجزئ ان لا يكون علي إزار ولا رداء» فان فيه ما يشير الى عدم استحباب الرداء من حيث هو رداء ، ولا ينافي ما ذكرناه من استحباب الثوبين لجواز خروجها مخرج الجواز لأنهم كثيرا ما يتركون المستحبات ويفعلون المكروهات لبيان الجواز كما صرح به غير واحد من الأصحاب.

ثم ان مما يدل على ما ذكرناه من الأحكام مضافا الى الروايات المتقدمة صحيحة علي بن جعفر المذكورة في كتابه عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلي في قميص واحد أو قباء وحده؟ قال ليطرح على ظهره شيئا. وسألته عن الرجل هل يصلح له ان يؤم في سراويل ورداء؟ قال لا بأس به وسألته عن المرأة هل يصلح لها ان تصلى في ملحفة ومقنعة ولها درع؟ قال لا يصلح لها إلا ان تلبس درعها. وسألته عن المرأة هل يصلح لها ان تصلي في إزار وملحفة ومقنعة ولها درع؟

__________________

(1) ارجع الى ص 26.

الصفحة 136 من 455