مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 455

الرداء مع الأثواب المتعددة أيضا لكن الذي ورد التأكيد الشديد فيه يكون مختصا بما ذكرناه.

وقال السيد السند في المدارك : وهذا الحكم أعني كراهة الإمامة بغير رداء مشهور بين الأصحاب واحتجوا عليه بصحيحة سليمان بن خالد (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء؟ قال لا ينبغي إلا ان يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها». وهي انما تدل كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده لا مطلقا ويؤكد هذا الاختصاص قول ابي جعفر (عليه‌السلام) لما أم أصحابه في قميص بغير رداء (2) : «ان قميصي كثيف فهو يجزئ ان لا يكون علي إزار ولا رداء». ثم نقل عن جده (قدس‌سره) انه قال وكما يستحب الرداء للإمام يستحب لغيره من المصلين وان كان للإمام آكد. قال واحتج عليه بتعليق الحكم على مطلق المصلي في عدة أخبار كصحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) انه قال : «ادنى ما يجزئك ان تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف». وصحيحة عبد الله بن سنان (4) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل ليس معه إلا سراويل فقال يحل التكة فيضعها على عاتقه ويصلي وان كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصل قائما». وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (5) قال : «إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا». ثم قال : ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف لاختصاص الروايتين الأخيرتين بالعاري وعدم ذكر الرداء في الرواية الاولى بل أقصى ما تدل عليه استحباب ستر المنكبين سواء كان بالرداء أم بغيره. وبالجملة فالأصل في هذا الباب رواية سليمان بن خالد وهي انما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده فإثبات ما زاد على ذلك يحتاج الى دليل. انتهى.

أقول وبالله التوفيق لبلوغ المأمول ونيل المسؤول : لا يخفى ان المفهوم من تتبع

__________________

(1 و 3 و 4) الوسائل الباب 53 من لباس المصلي.

(2 و 5) الوسائل الباب 22 من لباس المصلي.

الصفحة 135 من 455