مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 455

في الشرائع هو ان يلف رأسه بها لفا ويخرج طرفاها من تحت الحنك ويلقيان على صدره وقد استندوا في ذلك الى رواية يونس ، قال السيد السند في المدارك بعد ذكر عبارة المصنف : واما استحباب إخراج طرفي العمامة من تحت الحنك وإلقائهما على صدره فمستنده رواية يونس عنهم (عليهم‌السلام) (1) قال : «ثم يعمم يؤخذ وسط العمامة فيثنى على رأسه بالتدوير ثم يلقى فضل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ويمد على صدره». ولا ريب ان هذه الهيئة تشتمل على التحنيك كما هو المشهور لا الإسدال ، لأنه متى أخذ طرف العمامة الذي من اليمين واخرج من تحت حنك الميت الى الجانب الأيسر وأخذ الخارج من الجانب الأيسر واخرج كذلك الى الجانب الأيمن فإن العمامة من الجانبين قد استوعبت الحنك وغطته وحصل بها التحنيك الذي ندعيه. والرواية التي أوردها لم يذكر فيها أزيد من التعميم وانه يطرح طرفي العمامة على صدره وليس فيها تعرض لذكر التحنيك بل هي مجملة كما يمكن حملها على التحنيك كما ذكرناه في رواية يونس يمكن حملها على مجرد الإسدال على الصدر من غير ان يدار بكل من الطرفين الى الجانب الآخر ويحنك بهما كما لا يخفى ، وهذا المعنى الثاني هو الذي فهمه منها السيد في المدارك فقال بعد نقل رواية يونس أولا ثم نقل جملة من الروايات ومنها رواية عثمان المذكورة :

والرواية الأولى هي المشهورة بين الأصحاب (رضوان الله عليهم). وبالجملة فكلام شيخنا المشار اليه (قدس‌سره) في هذا المجال لا يخلو من غفلة واستعجال أو اشتغال وتوزع في البال نعم يبقى الكلام في الجمع بين أخبار المسألة فإن الروايات المشتملة على التحنك لمن اعتم دالة بظاهرها على ما فهمه الأصحاب (رضوان الله عليهم) من استحباب التحنك بالعمامة مطلقا لا بخصوص الصلاة وان السنة فيها ذلك ويعضده كلام أهل اللغة والروايات المشتملة على الإسدال دالة على انه المستحب دائما وهو خلاف التحنك كما ظهر لك ، والذي يقرب بخاطري العليل ويدور في فكري الكليل هو ان يقال لا ريب ان

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين.

الصفحة 133 من 455