مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 455

في كتب الفروع بذلك مأخوذ من كلام علي بن بابويه فإن الأصحاب كانوا يتمسكون بما يجدونه في كلامه عند إعواز النصوص ، فالأولى المواظبة على التحنك في جميع الأوقات ومن لم يكن متحنكا وأراد ان يصلي به فالأولى ان يقصد انه مستحب في نفسه لا انه مستحب لأجل الصلاة. انتهى.

أقول : وعندي في ما ذكروه هنا من استحباب التحنك دائما إشكال لأن ذلك وان كان هو ظاهر الاخبار المتقدمة إلا ان هنا جملة من الاخبار ظاهرة المنافاة لذلك حيث ان ظاهرها ان المستحب للمعتم دائما انما هو الإسدال دون التحنك :

ومنها ما رواه الكليني في الصحيح عن الرضا (عليه‌السلام) (1) «في قول الله عزوجل «مُسَوِّمِينَ» (2) قال العمائم اعتم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فسدلها من بين يديه ومن خلفه واعتم جبرئيل فسدلها من بين يديه ومن خلفه».

وعن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر».

وعن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «عمم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عليا (عليه‌السلام) بيده فسدلها بين يديه من وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ثم قال أدبر فأدبر ثم قال اقبل فأقبل ثم قال هكذا تيجان الملائكة».

وعن ياسر الخادم (5) قال : «لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا (عليه‌السلام) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب فبعث الرضا (عليه‌السلام) اليه يستعفيه فألح عليه فقال ان لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وأمير المؤمنين (عليه‌السلام) فقال له المأمون اخرج كيف شئت ، وساق الحديث الى ان قال : فلما طلعت الشمس قام (عليه‌السلام) فاغتسل واعتم بعمامة بيضاء من قطن القى طرفا

__________________

(1 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 3 من أحكام الملابس.

(2) سورة آل عمران ، الآية 121.

الصفحة 126 من 455