مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 455

(رضوان الله عليهم) يقولون لا تجوز الصلاة في الطابقية ولا يجوز للمعتم ان يصلي إلا وهو متحنك. وجملة من الأصحاب : منهم صاحب المدارك وغيره صرحوا بان المستفاد من الاخبار كراهة ترك التحنك حال الصلاة وغيرها ولا خصوصية للصلاة بذلك وانما يكون دخولها من حيث العموم على نحو ما أشرنا إليه في اشتمال الصماء.

أقول : والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالتحنك ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن ابي عمير عن من ذكره عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «من تعمم ولم يتحنك فاصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه».

وعن عيسى بن حمزة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فاصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه».

وروي ابن بابويه في الفقيه في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه فاصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه».

وقال في الفقيه (4) : وقال (عليه‌السلام) «اني لا عجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته». وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي بالعمائم. وذلك في أول الإسلام وابتدائه» ثم قال وقد نقل عنه أهل الخلاف ايضا انه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط الى هنا كلام الفقيه.

ونقل العلامة في المختلف وكذا من تأخر عنه عن الصدوق القول بالتحريم وكلامه المتقدم نقله وان كان ظاهره التحريم إلا انه إنما أسنده إلى مشايخه إلا ان يقال انه باعتبار عدم إنكاره ورده دال على القول به وفيه ما فيه لإمكان توقفه.

وقال شيخنا البهائي (قدس‌سره) لم نظفر في شي‌ء من الأحاديث بما يدل على استحبابه لأجل الصلاة ، ومن ثم قال في الذكرى واستحباب التحنك عام ولعل حكمهم

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 26 من لباس المصلي.

الصفحة 125 من 455