مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 455

بالضاد المعجمة والجيم المصبوغ بالحمرة دون المفدم وفوق المورد.

وما رواه في الكافي عن مالك بن أعين (1) قال : «دخلت علي ابي جعفر (عليه‌السلام) وعليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسمت حين دخلت فقال كأني أعلم لم ضحكت ضحكت من هذا الثوب الذي هو علي ، ان الثقفية أكرهتني عليه وانا أحبها فأكرهتني على لبسها ، ثم قال انا لا نصلي في هذا ولا تصلوا في المشبع المضرج. قال ثم دخلت عليه وقد طلقها فقال سمعتها تبرأ من علي (عليه‌السلام) فلم يسعني ان أمسكها وهي تبرأ منه».

وبالجملة فالظاهر من الاخبار كراهية الصلاة في المفدم بمعنييه المتقدمين والمعصفر المضرج بالزعفران ، وبذلك صرح ايضا الفاضلان في المعتبر والمنتهى. اما لبسه في غير الصلاة فظاهر جملة من الاخبار جوازه وان الأئمة (عليهم‌السلام) كانوا يلبسونه في مقام استحباب إظهار الزينة كما عرفت من حديث مالك بن أعين المذكور ومثله اخبار أخر نقلها في الكافي في كتاب الزينة واللباس.

و (منها) انه يكره ان يأتزر فوق القميص على المشهور ذكره الشيخان وأتباعهما ، ويدل عليه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن هشام بن سالم عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «لا ينبغي ان تتوشح بإزار فوق القميص وأنت تصلي ولا تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية».

وانما حملنا لفظ «لا ينبغي» على الكراهة في الرواية مع ورود استعماله في الاخبار بمعنى التحريم كثيرا كما تقدم ذكره في غير مقام لما رواه الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم البجليّ (3) قال : «رأيت أبا جعفر الثاني (عليه‌السلام) يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي». وفي الصحيح عن موسى بن عمر

__________________

(1) الوسائل الباب 59 من لباس المصلي.

(2 و 3) الوسائل الباب 24 من لباس المصلي.

الصفحة 118 من 455